نَذِيـــرٌ – شعر عمودي
نَذِيـــرٌ – شعر عمودي
شُكْرِي عِلْوَانَ
رِفْقًا بِنَــا يَـــا إِلـٰهِي إِنَّنَــا بَشَـرُ
فَالْكُلُّ فِي حَزَنٍ، وَالْقَلْبُ مُنْفَطِرُ
قَلْبِي عَلَىٰ عُرْبِنَا الْبَاكِي بِهِ كَمَدٌ
فَالْأَرْضُ بَاتَــتْ بِهِزَّاتٍ لَهَـا شَرَرُ
سَيْـلٌ وَ زَلْزَلَةٌ شُنَّــتْ جُيُوشُهُمَا
تَقْضِي عَلَىٰ سَكَنٍ وَالنَّارُ تَسْتَعِرُ
يَطْوِي الدَّمَـارُ بِهَـا دُورًا وَأَوْدِيَةً
يُفْنِـي بِــأَبْنِيَـةٍ وَاللَّيْــــلُ مُعْتَكِرُ
جَرْحَىٰ بِلَا عَــدَدٍ، قَتْلَىٰ وَنَائِحَةٌ
ثَكْلَىٰ بِهَـا أَلَــــمٌ، لَا يَنْفَعُ الْحَـذَرُ
فَلا الدَّيارُ بمَجلَى الأُنْسِ عامِرةٌ
وَ لا العُيُونُ بِطِيبِ النَّوْمِ تَغتمِرُ
كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَىٰ أَمْـــنٍ وَطَمْأَنَةٍ
وَالرَّوْعُ قَدْ عَمَّنَا، لَمْ يَبْقَ مُعْتَبِرُ
يَا أُمَّتِي هَـلْ لَنَا أَنْ نَسْتَفِيقَ وَلَا
يَنْـأَىٰ بِنَـا شَتَتٌ بِالْأَهْــلِ يَنْتَشِرُ
هَـٰذَا نَذِيـــرٌ مِـنَ الرَّحْمَـٰنِ ظَاهِرُهُ
شُـؤْمٌ، وَ لَـٰكِنَّهُ فِي بَـاطِــنٍ عِبَـرُ
لَعَلَّنَا بِالْهُـــدَىٰ نَمْضِي إِلَىٰ رَشَـدٍ
نَنْجُـو بِأَنْفُسِنَـا، وَالذَّنْــبُ يُغْتَفَرُ