ميلاد الحبيب – شعر عمودي
ميلاد الحبيب – شعر عمودي
عبدالعزيز أبو خليل
الكونُ أزهرَ حينَ جاءَ محمدُ
والطيرُ بسم الله راحَ يُغَرِّدُ
والنورُ عَمَّ مع الربيعِ ضياؤه
فازدانَ في هذا الضياءِ المولدُ
والبَدرُ لَاحَ سَنَاهُ فِى غَسقِ الدُّجَى
فِى لَيلَةٍ مَا غَابَ فِيهَا الفَرقَدُ
والأرضُ في ذاكَ الصباحِ تَزَيَّنتَ
وكأنَّها بجمالها تتودَّدُ
والمسكُ فاحَ على الربوعِ بأسرها
عطراً تَبَدَّى والخلائقِ تشْهدُ
جاء الحبيب بخير نهج للورى
لظلام هذا الكون صار يبدد
قَد صيغَ فيه إلى الأنامِ نَصَائِحٌ
لحديثها هذا الوجود يردد
صَحِبَ الضياءُ قدومَ أحمدَ للدنا
هو خيرَ منْ بَعَثَ الإله يُوَحدُ
ماذا عساني أنْ أقولَ بأحرفٍ
ما دامَ ربي في عُلاه يُمَجِّدُ
ولقد تبارى في المدائحِ نخبةٌ
في كلِّ يومٍ للقصائدِ تسْردُ
لكن حروفي في المدائحِ صغْتها
من فيضِ شوقٍ في الحشا لا ينْفَدُ
طَابَ القَصِيدُ بِمَدْحِ طَه ذِى النَّدَى
وَهَوَى فُؤَادِى طَابَ فِيهِ المَقصِدُ
من قبلِ أحمدَ كيف كانَ حياتها
تلكَ البقاعُ وليسَ فيها مُنْجِدُ
كانتْ ظلاماً لا سبيلَ لنورها
من زانها وأنارها هو أحمدُُ
صلواتُ ربي يا طبيب قلوبنا
في كلِّ وقتٍ للصلاة أُرَدِّدُ
صلى عليكَ الله يا نور الهدى
ما طار طيرٌ في السماءِ يُغَرِّدُ