《انكسار》- شعر عمودي

نُصِرنا حَيثما كُنّا سَويّا

وأضعَفُنا قد اغتالَ القَويّا

على بَذلِ الغَوالي قد رُبِينا

وبِالشُّجعانِ أنهَينا عَصيّا

يُولّىٰ صاحبُ الأفكارِ فينا

ويُمسي حيثما نهوىٰ وليّا

ويأبىٰ خائنُ الأوطانِ قُرباُ

من الأسوارِ – إنْ أمسىٰ خليّا

وذا التّاريخُ أسقانا شَراباً

طَهوراً من مَنابِعِهِ نَقيّا

فَحسبُ المَرءِ إيماناً بِقلبٍ

يُهذّبُ فيهِ تَرهِيباً وغَيّا

فَما نَفعُ المَكارمِ عِند قَومٍ

أماتوا القلبَ والوِجدانَ حيّا

بِعينِ الأرضِ أُلهِمنا ثَباتاً

وبِالإِعمارِ قد زِدنا رُقيّا

ألا يا قوم من فينا تَرَدّى

بُعَيدَ الوَصلِ قُطّعنا شَليّا

أَبَعدَ فَسادِ آخِرِنا غُدِرنا

وأمسىٰ الحُكمُ بالمقهىٰ فَريّا

بِنيرانِ الجهالةِ قد أُصِبنا

وجَمرُ النّارِ ألهَبَنا صِليّا

مَحَونا كُلَّ آثارٍ لِنَصرٍ

كما مَحَتِ الرّياحُ طُلولَ مَيّه

أدَرنا دَفَّةَ الدُّنيا لِظهرٍ

وأقصَينا المُناضِلَ والصَّفيّا

فَفُزنا بِانكِساراتٍ وخُسرٍ

وَمَجهولٍ بَدَا فينا عَليّا

سَنَبقى رغم نَجوانا غُثاءً

نُردّىٰ كُلما خُنّا نَبيّا

ونُخفي صِبغَ أجدادٍ تَعدّت

لِجِيلٍ صارَ بِالمبنىٰ خَصيّا

وهذي الرّوحُ قُربانٌ لِوقتٍ

طَوىٰ الإنسانَ حتىٰ صَارَ شَيّا

ووَحيُ الشّعرُ يَأتِيني جَمُوحاً

كما طَيرٍ أتىٰ الرِّيحَ العَتيّه

يُردّىٰ حاملُ الأوجاعِ حتماً

ولو يبقىٰ على عَهدٍ وفيّا

فلا مَالٌ – ولا جاهٌ – وسِبطٌ

ولا عِزُّ – يُعيدُ المَيتَ حيّا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى