تخاريف – قصة قصيرة
تخاريف – قصة قصيرة
بقلم/ أسـمـاء الـبـيـطـار

تكافئ نفسها بفنجانٍ من القهوة المظبوطة بعد يومٍ شاق من روتينها اليومي.
تضع ساقا على ساق، وكأنها ملكة زمانها الذي لا تعترف به! تضع إبهامها على خدها، والسبابة على فمها، تتصفح ما فاتها من أخبار على هاتفها النقال. يمر أمامها شريط “أشخاص قد تعرفهم”، فيثير فضولها، لتكسر ملل الأخبار الروتينية لهذا العالم الأزرق.
تتصفح قائمة الأسماء، تبتسم وتلمع عيناها لاسمٍ افتراضي، لا تدري لماذا توقفت عند هذا الاسم بالتحديد!
تنهدت…لا تدري لماذا رقص قلبها فرحًا، وازدحم عقلها بالأسئلة … هي تعلم أن هذا هو اللقب الذي يفضله دائمًا، ويحب أن يُكنى به.
معقول يكون هو؟
صمتت .. عادت بذاكرتها أكثر من ثلاثين عامًا… تجهم وجهها للحظات، وكأنها ترفض أن تعيد ذاكرتها إلى ما حدث حينها، فقد تعلمت أن تعيش اللحظة فقط.
عاودت وضع إبهامها على خدها، وسبابتها على فمها، ابتسمت لمجرد وجوده حولها، ولو في عالمها الافتراضي. انتبهت إلى فنجان قهوتها الذي لم تمسه..
وتمتمت كعادتها:
“هو اليوم باين من أوله… أدي اللي خدناه من الفيس.”
تمت.