نهر النار – شعر عمودي – بحر الخفيف

زَادَ وَجْدِي إِذِ ارْتَأَيْتُ عَذَابِي
عَابِرَ العُمْرِ فِي الشُّجُونِ البِحَارَا

وَاصِلَ الصَّبْرِ فِي الحَمِيمِ مُقِيمٌ
مِنْ طَوِيلِ المَسِيرِ ذُقْتُ المَرَارَا

عَاصِفٌ رِيحُهَا بِذَرٍّ رَمَادِي
أَشْعَلَت مِنْهُ دُونَ قَصْدٍ شَرَارَا

يَا رَبِيعَ الهُمُومِ مَالِي غَرِيبٌ
فِي قُيُودِ الإِسَارِ ضَلَّ الحَيَارَى

إِنَّ قَلْبِي غَدَا عَلَيْهَا كَظِيمًا
مِنْ عَذَابِ الفِرَاقِ نَادَى فَرَارَا

إِنَّنِي يَا رَحِيمُ عَبْدٌ ضَعِيفٌ
لَمْ يَدُمْ بِالطِّوَالِ رَامَ القِصَارَا

جُلُّ عُمْرِي قَدِ انْقَضَى فِي سَرَابٍ
دُرْتُ فِي رَكْبِهِ، ضَلَلْتُ الْمَدَارَا

زَاغَتِ الْعَيْنُ، ضَاعَ مِنْهَا ضِيَاهَا
وَاسْتَفَاقَ الشَّرِيدُ فِيهَا وَسَارَا

آهِ مِنْ طَعْنَةٍ بِصَدْرِي بِرُمْحٍ
شَقَّ فِي ضِلْعِهَا، وَأَدْمَى وَغَارَا

لَنْ يَنَالَ الْمُرِيدُ شُرْبَةَ مَاءٍ
نَهْرُهُ قَدْ غَدَا عَلَى الْقَلْبِ نَارَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى