《تطهير》- شعر عمودي

أتىٰ الوِجدانُ كَالرَّعدِ البَروقِ
رَشيقاً في خُطا عَونِ الصَّديقِ

فَغَلغَلَ في مَساماتِ اعتِقادي
كَما صُبحٍ يُؤَذِّنُ بِالشُّروقِ

رأيتُ الحُزنَ في عَينَيهِ يَبدو
كَــلَومٍ فُضَّ عَن خَيطِ العُروقِ

يُسائِلُني – بِإيماءِ الحَيارىٰ
أخُنتَ العَهدَ يا شِقَّ الشّقيقِ ؟!!

فقلتُ بُعَيدَ إيهامِ المرايا..
نعم -قد خُنتُ عن حَالٍ مَضيقِ

فهل تَنعَت مَنِ استَقوىٰ بِجاهٍ
ومَالٍ – بِالمدلّلِّ والصّفيقِ؟!!

فكم عَانيتُ مِن مُرٍّ وظُلمٍ
مِنَ الفقرِ المُورِّثِ لِلحُروقِ

وكم أوْغِلتُ في ضَيمٍ وقَهرٍ
وإبعادٍ مِنَ الوَغدِ المَلوقِ

وما أن جَاءتِ الأحلامُ تَترا
هُنا قد بِعتُ بَيعَ المُستفيقِ

أيا وجدانُ أوضَحتُ اغترابي
فَحَضِّر كَيلَ مِيراثِ العُقوقِ

فلا صِدقٌ ولا مجدٌ وعِزٌّ
سَيَملأُ جَوفَ أطفالٍ بِسُوقِ

وحُسنُ الرّأيُ أن تُفتي بِشَرعٍ
كَمَن يُفتي بِقانونٍ عَريقِ

أمَوصُولٌ مَعِ الإيمانِ دَهراً
ومَوعودٌ بِلُجلاجِ النُفوقِ

مَنِ الرّزّاقُ – مَن يُغني ويعطي
أقَسّمتَ العطايا بِالحُقوقِ

فَمَن لم يَقبلِ الدُّنيا سَبيلاً
لَما يَرضىٰ بِتَبديلِ الطّريقِ

تَفَكّر في مَدىٰ الرّؤيا بِأُخرىٰ
فَذي دُنياكَ لِلرِّقِّ الفَسوقِ

وذَكّر حِينَما يَطغىٰ شُعورٌ
علىٰ الألبابِ بِالأمرِ العَتيقِ

ضَميرُ المَرءِ إيقاعٌ بِجَوفٍ
يُعاني مِن تَماثيلِ الرّقيقِ

ويَبقىٰ رغمَ آلامِ التّجنّي
جَديراً في مُواكَبَةِ الخَلوقِ

ومَن لَفّتهُ عَينُ الله يُهدىٰ
ولا تَعنيهِ أقوالُ الفَريقِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى