حديث الشعر – بحر البسيط
حديث الشعر – بحر البسيط
شعر د. وجيهة السطل
. الشِّعْرُ يَصْمُتُ إِِكْرَامًا لِمَنْ وَهَبَا
زَهْرَ الْحُرُوفِ لَهُ فَاسَّاقَطَتْ رُطَبَا
.كَمْ يُرْسِلُ الْعِطْرَ فَوَّاحًا يُحِيطُ بِهِ
وَيَتْرُكُ الشَّوْقَ فِي العَيْنَيْنِ مُغْتَرِبَا
.وَيسْتَسِيغُ نَسِيمَ الْفَجْرِ مِنْ يَدِهِ
يَأْتِي النَّهَارُ فَلَا يَلْقَاهُ مُضْطَرِبَا
.مَا أَجْمَلَ الشِّعْرَ تَحْوِينَا سَنَابِلُهُُ
وَالْكُلُّ يَقْطِفُ مِنْ كَرْمِ الْهَوَى عِنَبَا
.يَبْقَى الْحَدِيثُ بِشَطِّ الْقَلْبِ يَجْمَعُنَا
وَرَفَّةُ الرُّوحِ تَسْقِي الْعَيْنَ وَالْهُدُبَا
.وَالشِّعْرُ يَا صَاحِبِي أَنْوَارُ مَنْ سَبَقُوا
إِنْ شِئْتَ رَوْضًا رَأَيْتَ السِّحْرَ مُنْسَكِبَا
.أَوْ شِئْتَ حِكْمَتَهُ فَالْحِكْمَةُ انْطَلَقَتْ
وَاسْتَوْطَنَتْ مُهَجَ الْكُتَّابِ وَالْكُتُبَا
. حُبٌّ وَدِفْءٌ بِخَفْقِ القَلْبِ نَرْسُمُهُ
تَسْمُو الْمَشَاعِرُ فِيهِ يَبْلُغُ السُّحُبَا
.أَوْطَانُنَا سَافَرَتْ فِي غُرْبَةٍ مَعَنَا
وَحُبُّهَا زَادَ مِنْ وَهْجِ النَّوَى لَهَبَا
.أَوْطَانُنَا جَرَعَتْ مِنْ ظُلْمِ إِخْوَتِهَا
نَرْجُو وَنَدْعُو: أَلَا لَا سَاءَ مُنْقَلَبَا
.مَرَّتْ مَآسٍ جَلَاهَا الْحُبُّ تَضْحِيَةً
قَوَافِلُ الشُّهَدَا تَحْكِي بِهَا العَجَبَا
.وَالشِّعْرُ خَلَّدَهَا لِلْجِيلِ ذَاكِرَةً
تَفْنَىٰ السِّنِينُ، وَيَبْقَىٰ الشِّعْرُ مُكْتَسَبَا
.يَا حَافِظَ الْوُدِّ هٰذِي أَحْرُفِي عَزَفَتْ
لَحْنًا بَدِيْعًا تَقُولُ النَّفْسُ وَاطَرَبا
.وَاللَّيْلُ يَطْوِي بُعَيْدَ الْفَجْرِ أَجْنِحَةً
صُنْعَ الْجَلِيلِ لِبَاسًا يُذْهِبُ التَّعَبَا
.فَيَا عِبَادُ أَجِيبُوا أَمْرَ بَارِئِكُمْ
وَاسْتَقْبِلُوا الشَّمْسَ غَطَّتْ أَرْضَكُمْ ذَهَبَا
.يَسْرِي الضِّيَاءُ رَحِيقًا فِي خَمَائِلِكُمْ
يُعْطِي الْحَيَاةَ وَمَا فِي اللَّوْحِ قَدْ كُتِبَا
بقلمي: د.وجيهة السطل
صورة للدكتورة وجيهة السطل – رسم قلم رصاص للمرحوم الصديق الفنان محمود المنسي رحمه الله وجعل الجنه مثواه
