الشعر عندي – قصيدة فصحى

(وَاللهِ مَا قُلْتُ الْقَصِيدَ لِأَنَّنِي
أَهْوَى، وَلَكِنْ نَظْمُهُ أَحْيَانِي)

فَالشِّعْرُ عِنْدِي مِثْلُ نَبْعٍ طَاهِرٍ
مِنْ عَهْدِ عَادٍ أَوْ مُلُوكِ الْجَانِ

يَا مَنْ تُحِبُّ الشِّعْرَ مِثْلِي، هَا هُنَا
مِنْ كُلِّ رَوْضٍ سَاحِرٍ فَتَّانِ

نَخْتَارُ مِنْ كُلِّ الْبُحُورِ نَفَائِسًا
وَجَوَاهِرًا مِنْ دُرٍّ أَوْ مَرْجَانِ

نَجْنِي الرَّحِيقَ، وَفِي رُبَاهَا نَلْتَقِي
يَا طِيبَهَا فِي الْقَلْبِ وَالْأَذْهَانِ

يَا حَبَّذَا مِنْ نُزْهَةٍ مَيْمُونَةٍ
تُسْقَى بِهَا الْأَرْوَاحُ فِي الْأَزْمَانِ

نَحْيَا مَعَ الْأَوْزَانِ لَحْنَ مَحَبَّةٍ
وَنَسِيرُ فِي دَرْبِ الْبَيَانِ الْهَانِي

فَالشِّعْرُ تِرْيَاقُ الْقُلُوبِ إِذَا شَكَتْ
وَيُتَرْجِمُ الْإِحْسَاسَ بِالْأَلْحَانِ

وَيَخِيطُ حُلْوُ اللَّفْظِ أَجْنِحَةً لَنَا
وَنُعَانِقُ الْأَشْوَاقَ فِي الْأَكْوَانِ

مَا الشِّعْرُ إِلَّا وَمْضَةٌ مِنْ رُوحِنَا
تَشْدُو بِهَا الْأَرْوَاحُ فِي الْوِجْدَانِ

وَنُؤَلِّفُ الْإِحْسَاسَ أَلْفَ رِوَايَةٍ
إِنَّ الْقَرِيضَ مَطِيَّةُ الْفُرْسَانِ

فَاسْكُبْ هُنَا شِعْرًا وَحَلِّقْ عَالِيًا
فَالضُّرُّ كُلُّ الضُّرِّ فِي الْكِتْمَانِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى