نصف قصيدة – نثر شاعري

عثرتُ في الترابِ على نصفِ قصيدةٍ،
كانت تئنُّ كجثّةٍ نسيَها الضوء.
كتبَ صاحبُها على عجل:
«هذه وصفةٌ لخلاصٍ مفقود،
وتميمةُ فقيهٍ يخشى العتمة…»
فسوَّلتْ لي نفسي
أن أُبرمَ الجرحَ في ورقِ سيجارة،
وأن أستحمَّ بشهقةِ الكلمات.
الآن…
الدخانُ لا يلفُّ حنجرتي وحدها،
بل ينسجُ في الروحِ
سحابةً من أسىً قديم.
فيا صاحبَ التميمةِ المجهول:
هل يُورَثُ هذا الحزنُ حقًّا،
أم أنَّ الجثثَ
تتركُ لنا ظلالَها فقط،
ونحنُ نمشي بها
ونسمّي ذلك:
حياة؟

عبد المجيد عبوبي 26/08/2026 مارتيل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى