مشهد النهاية – قصة قصيرة جدًا
مشهد النهاية – قصة قصيرة جدًا
د. يسري ربيع داود

تحتضن حقيبة بحرقة.
تبكي من غير دموع.
صرخاتها تدوي في المكان كله.
_ ابني سيخرج علي من هذا المكان
يتسابق الجميع في البكاء، الكل يربت على كتفيها فقط.
هم يبكون وهي تصرخ فقط.
تنظر إليهم في جنون ووهن. قاربت قواها أن تخور.
فجأة سمعتها تقول مع أول دمعة تسقط منها :
_ بدأت أفقد الأمل!
أشارت إلى النعش الخارج من باب مكتوب أعلاه كلمة المشرحة:
_من هذا؟
سمعت رجلًا يقبل بوجهه على النعش قائلًا:
_ استودع ولدنا… واحمد الله على المصيبة.
راح يحتضنها، لكنها سقطت من بين يديه على الأرض صريعة.
للمرة الأولى منذ بداية المشهد لا أراها تصرخ!