رجال في الإسلام : عبد الله بن عباس
رجال في الإسلام : عبد الله بن عباس
مدحت رحال ،،
( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل )
هو / الحٓبر
وهو / البحر
ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم
(عبد الله بن عباس )
ثالث العبادلة .
أدرك الرسول وعاصره وهو غلام
وكان الرسول يدنيه منه وهو طفل ويربت على كتفه ويدعو له :
( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل )
وأدرك ابن عباس أنه خُلق للعلم وللمعرفة
لم يكن يُعنى بجمع المعرفة فحسب ،
بل ويُعنى بفحصها وفحص مصادرها ،
وكانت تنمو معارفه وتنمو حكمته ، حتى توافرت له حكمة الشيوخ وأناتهم وحصافتهم ،
كان أمير المؤمنين / عمر بن الخطاب يحرص على مشورته في كل أمر كبير ،
وكان يلقبه ب ( فتى الكهول )
كان متنوع الثقافة ، شامل المعرفة ، حاذقا فطنا في كل علم ،
فكان مقصد الباحثين عن المعرفة
يأتونه أفواجا ليسمعوا منه وليتفقهوا عليه ،
كان واضح الحجة في حواره ومنطقه ،
وكان يرى في الحوار سبيلا لرؤية الصواب ومعرفته ،
ناظر الخوارج وحاورهم في نقمتهم على الإمام علي وخروحهم عليه ،
وساق الحجة عليهم بمنطق مفحم وحاسم ،
وما كاد ينتهي الحوار حتى أعلنت فئة عظيمة اقتناعها وخروجها من خصومة الإمام علي،
كان عبد الله بن عباس يملك ثروة كبيرة من العلم ،
وثروة أكبر من أخلاق العلم وأخلاق العلماء ،
طاهر القلب ، نقي النفس ، يتمنى الخير للجميع ،
هذه الطبيعة الهادئة الوادعة كانت سمة حياته ،
فهو يؤثر السلام على الحرب ،
والرفق على العنف
والمنطق على القسر ،
وعندما هم الحسين بالخروج إلى العراق ، تعلق به ابن عباس واستمات في محاولة منعه ، وقال له :
( لو أعلم أني إن أخذت برأسك حتى يجتمع الناس علينا ترجع عن عزمك لفعلت )
صحيح أنه خاض المعركة مع الإمام علي ضد معاوية ،
ذلك أن المعركة كانت في بدايتها تمثل ردعا لازما لحركة انشقاق رهيبة تهدد وحدة الدين ووحدة المسلمين ،
وفي عامه الحادي والسبعين
لبى نداء المولى ، وصعدت روحه إلى بارئها
بعد أن أدى أمانة العلم والإيمان
وحمل بأمانة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم :
(( اللهم فقهه في الدين ، وعلمه التأويل ))