الحرف الذي يشبهني – نثر شاعري
الحرف الذي يشبهني – نثر شاعري
توكُّل محمد
يا أيها الحرف المسكون بي…
لم أطلب منك أن تهيم بي،
لكنّي فتحتُ نافذتي مرة،
وكنتَ تمرّ على السطر كسائحٍ ضائع…
فابتلعتُك.
منذ ذلك اليوم وأنتَ تتكاثر في نصوصي،
كأنك تعرف تمامًا أنني لا أحتمل فراغًا
ولا أكتب لأُعجب،
بل لأحكم.
أنا لا أكتبك،
أنا أستدعيك من غيمٍ قديم
كنتُ فيه امرأةً تُنادي القوافي
فتأتي راكعة.
ياحرفا تجرّأ على التكوّن من ضلعي:
أعرفك…
تندسّ بين الأفعال كأنك لا علاقة لك بي
وتعود إليّ كلما اختنقت بالجُمل الناقصة.
هل أخبرك بشيء
أنا لا أثق بحرفٍ يهرب عند أول علامة استفهام،
ولا بحرفٍ يتجمّل ليبدو مفهومًا.
أنا أؤمن بالمبهم…
بالمربك…
بذاك الذي يعجز عن شرح نفسه
لأنه ببساطة…. يشبهني.