بَعْثُ المُصطَفَى – شعر فصحى “من بحرالكامل”
بَعْثُ المُصطَفَى – شعر فصحى “من بحرالكامل”
تامرأحمدالبيلى
لَقَد استَضاءَ الكَوْنُ بَهْجَاً واحتَفَى
فَقَد اطمَأَنَّ بِيَومِ بَعثِ المُصطَفَى
وَلَقَد تَرَبَّى تَحتَ عَيْنِ إلَهِنا
وَخَلا صِبَاهُ مِنَ السَّفاسِفِ وانْتَفَى
وَبِهِ فَنِعمَ الأَصلِ قَدراً قد سَمَا
فَخِيارُ أَنْسابِ البَرِيَّةِ يُصطَفَى
سَلِمَ الجَنابُ مِنَ الدَّنايا، لَمْ يَزِلّْ
قَدَمَاً بِفُحشٍ فى الحَيَاةِ وما هَفَا
وَلَهُ مَقامٌ قد تَقَدَّمَ قَوْمَهُ
وبِصِدقِهِ عَلَت الأَمانَةُ والوَفا
وبِبَعثِهِ بينَ الوَرَى بِرِسالَةٍ
سُرَّ الزَّمانُ على المَدَى إذْ أَشْرَفَا
وقَد أَضَاءَ ظَلامَ ليلِ بَدرُهُ
وقُدُومُهُ زانَ الحَياةَ وشَرَّفَا
لاقَى العَنَاءَ تَفَانِيَاً فى دِينِنَا
وحينَ مُكِّنَ مِنْ قِصَاصٍ قد عَفَا
رَدَّ الجَهَالَةَ بِالسَّمَاحَةِ مُحسِنَاً
رَغْمَ القَطِيعَةِ والجَفَاءِ فما جَفَا
والوَحىُ أُنْزِلَ لِلْعِبادِ بِقَوْلِهِ
مُتَتَابِعَاً والكَوْنُ بَسمَاً قد صَفَا
فَأَتَمَّ دِينَ اللهِ بَعدَ بَلاغِهِ
كَىْ نَقْتَفِى آثَارَهُ ولِنَعرِفَا
فَتَبَدَّدَتْ حُلَكُ الظَّلامِ بِهَديِهِ
وقد انْمَحَى صَوْلُ البَواطِلِ واخْتَفَى
كَالشَّمْسِ تَمْحُو لِلْسَّحابِ بِنُورِها
لَمَّا تُشَتِّتُ غَيْمَهُ ، تُعطِ الدِّفَا
رََحَلَ الحَبيبُ ولَنْ يُوَفِّىَ فَضْلَهُ
غَيْرُ الثَّوابِ مِنَ الإلهِ ، وقد كَفَى
تَرَكَ النَّبِىُّ رِسالَةً فَأَتَمَّها
دُستورنا لِنَجاتِنا قد خَلَّفَا
قُرآنُ رَبِّ العالمينَ مُسَطَّراً
مُستَعذِبِينَ كَلامَهُ والأَحرُفا
لِلعالَمينَ بِرَحمَةٍ جاءَ الهُدَى
ولَخاسِرٌ مَنْ عن هُداهُ استَنْكَفَا
ياسَعدَ مَنْ تَرَكَ التَّعَلُّقَ بِالدُّنا
وبِهَديِهِ لَزِمَ التَّسَنُّنَ واقْتَفَى
………………