بين جدائل الشمس – نثر شاعري
بين جدائل الشمس – نثر شاعري
مريم الراشدي – المملكة المغربية
أكان يلزم ؟!!
بين جدائل الشمس..
ونسائم الزعتر..
وعبق الليمون..
وشدو الشحرور ورفرفات القبّرة..
كان يا ما كان..
كانت تاج الحكاية..
وتعثرت الجلائل..
وخُتِمت بالمباركة كبائرُ الفعائل..
وصار حيَّ على الفساد.. بجلاجل..
أكان يلزم كل هذا الأذى والدمار..
لنعرف أننا تقعّرنا في الدرك الأسفل..
من عهرك أيتها الدنيا؟!!
أما كنا نبالي.. أما كنا ندقّق.. أكنا نعيش.. فقط..
!نصف قرن وربعا.. والنخر يساير الوضع؟
والوأد في النُّطف.. يقارع الوقعَ والطلع..
تسونامي الطهر عرّى كل الفسق..
!ذُهِلنا.. براثن الخبث.. ما منها عتق؟..
وكل هذه الدسائس.. وكل هذا الخذلان..
ما بطن منهم وما بان!!
موضة الأقنعة ولّت من زمااااان..
كذا فواصل الدندنة والألحان..
كلٌّ.. بوجهه المارق صار ينضح..
لا هو منصتٌ.. ولا هو يُنصح..
اشتد الكرب.. اشتد الموت.. اشتد الأسى..
وعزيز النفس.. الهوانَ اكتسى..
هُزوا خصركم جهابذة الذل..
عقالكم على خذلانكم دل..
عزتكم.. عفتكم.. نزالكم فيها بوس على بوس..
فلا رفيعًا بقي.. ولا دقيق.. كلٌّ نخره السوس..
متى نثور؟! وعلى السداسيات سلطاتُنا تدوس؟!
كفاكم خسًّا تُجار الضلالة بالهدى..
خابت تجارتكم..
ما بقي نبيٌّ..
سوء الخسف تسومون وتُسامون..
من جوّعتم نصرة للتجويع..
ومن روّعتم نصرة للترويع..
هم ومن تحت ذاك الثرى..
قناديل الدارين..
أرجعوا البصر.. فما يُرى؟! ..
صارت الحُمر إلى “المعالي” تُهدى..
ولا ذا الصنيع يُقبح.. أو له الجبين يندى..
قومي أيتها الساعة.. ما صان الإنسان للعمار عهدا..
ما عاد لجدائل الشمس دفء ولا عاد الحرف شهدا..
أو هبّي يا خيول الصلاح..
أفيقي من خمرة هوانك.. أثيري النقع.. زلزلي زمانك..
أوقدي المشاعل.. أعلي الرايات.. وازأري حيَّ على الفلاح..