رثاء ودموع – شعر فصحى
في ذكرى وفاة أخي الأكبر رحمه اللَّه محمد جمعة
رثاء ودموع – شعر فصحى
حامد جمعة

أفقتُ على فَجرِ يوم كئيبٍ
وصَوتُ المَنيةِ قد أرعَدا
أخي قَدْ فقدتُ سنا وجْههِ
وفقدُ الشََقِيقِ كحَزِ المُدى
فَكَحِلْ جُفُونَك مِنْ طَلْعَةٍ
أرادَ لها الموتُ أن تبعُدا
أحنُّ إليه وماذا يُفيدُ
وأرنو إليه ومَا من صَدى
جنيتَ البلاغةَ من غُصنها
وحُزتَ المكَانةَ والسؤددا
ونارُ الخصُومةِ أخمدتها
وما ظنَّ إبليسُ أن تخمدا
وصوتُ التلاوةِِ من ثَغرهِ
يُريحُ القلوبَ كطيرٍ شدا
ويلقي العبادَ بقلبٍ رقيقٍ
ووجهٍ عليهِ سماتُ الهُدى
ولو واجهَتهُ خُطُوبُ الحياةِ
تأَزرَ بالصَبرِ ثم ارتدى
ويَهمسُ في صَدْرِهِ هاتِفٌ
إلى القَلْبِ لابدَ أن تَصْمدا
بريدُ المُحِب إلى قَبْرِهِ
حرارةُ شوقٍ ولَن تَبرُدا
كفاهُ من الحُب ما ناله
وشجو المُحبِّ طويلُ المَدى
هو المَوتُ أحيا صَنيع الكرام
وأخفى اللئامَ فصَاروا سُدى
سأُثني عَليهِ بقَدر الحنينِ
وأبكي عليه ليومِ الرَدى