رجال في الإسلام : عمير بن سعد


يهرب من الأضواء

يفيء إلى وارف الظلال

هيهات أن تعثر عليه في الصفوف الأولى ،

إلا أن يكون في رباط :

صلاة أو جهاد

هناك تجد

(( عمير بن سعد ))

لم يكن يؤثر على دينه أحدا أو شيئا

صدَق القرآن ، وصدّقه القرآن

سمع يوما ( جُلاس بن سويد بن الصامت )

يقول وهو في دارهم :

( لئن كان الرجل صادقا ، لنحن أشر من الحُمُر )

وكان يقصد بالرجل : رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

الرجل !!

أهكذا يُنعَت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

واحتار ( عمير )

أينقل ما سمع للرسول عليه الصلاة والسلام والمجالس بالأمانة ؟

أم يسكت ؟

وكيف ؟

لم تطل حيرته ،

قال لجلاس : إني مبلغ رسول الله مقالتك ،

فأدى حق أمانة المجلس .

كانت فرصة لجلاس أن يعتذر ويستغفر ،

ولكن أخذته العزة بالإثم ،

بلّغ عمير رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالة جلاس ،

أنكر جلاس ، بل وحلف بالله كاذبا

وفي التو ، نزل القرآن يصدق عميرا :

(( يحلفون بالله ما قالوا ،

ولقد قالوا كلمة الكفر ، وكفروا بعد إسلامهم ، وهموا بما لم ينالوا ، وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ،

فإن يتوبوا يك خيرا لهم ، وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة ، وما لهم في الأًرض من ولي ولا نصير ))

فانتفض ( جلاس ) وقد رأى أن الله قد فتح له باب التوبة ، وقال :

صدق عمير يا رسول الله ، وأنا تائب إلى الله ،

أخذ رسول الله بأذن عمير وقال له :

( وفت أذنك وصدّقك ربك )

وفي ضوء معايير عمر بن الخطاب الصارمة في اختيار ولاته ،

اختاره واليا على حمص ،

حاول عمير أن يتخلص منها ، فقال له عمر مقالته لسعيد بن عامر :

تضعونها في عنقي وتقولون : اعفني يا أمير المؤمنين ،

لا والله لا أعفيك ،

ومضى عمير واليا على حمص ،

ولم يصل منه إلى المدينة خراج بل ولا كتاب ،

استدعى عمر عميرا ،

وحضر عمير إلى المدينة ماشيا ليس له دابة يركبها ،

متاعه

جراب فيه كسرات خبز هي زاده

قصعة ، إداوة فيها وضوؤه وشرابه

عصا يتوكأ عليها

هذه هي الدنيا عند عمير

( يجرها بقرنيها ) كما قال لعمر

وبعد حوار بين الخليفة والوالي ،

قال الخليفة : جددوا لعمير عهدا

قال عمير : هيهات ، تلك أيام خلت .. لا عملت لك ولا لأحد بعدك ،

كان عمر رضي الله عنه يقول :

( وددت لو أن لي رجالا مثل عمير )

فأي طراز من الرجال كانوا !!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى