على موج الأثير- شعر فصحى

كيف التقطتَ القلبَ عند حضوري
رغم العيونِ ورمقةِ الجمهورِ؟

كيف التقى نبضي بنبضك عندما
اندلع الحريقُ على خطى التنورِ؟

ونثرتَ عطرَك يرتديني كلما
لبستُ حروفَ الشوق لحنَ حريرِ

وثملتُ، لم أدرِ الطريقَ.. أضعتني
أين الطريقُ؟ وكيف طال مسيري؟

ما السرُّ في عينٍ تصبُّ خمورها؟
ما السرُّ في نبض الهوى السِّكِّيرِ؟

وبأي أركان الحقيقة أحتمي
إن عانق المشتاقُ موجَ أثيري؟

وأحاور الأضلاعَ: هل يشتاقني؟
فتئنُّ من فرط الغرام سطوري

منذ التقينا صدفةً فملكتني
فتبسمت للحب شمسُ زهوري

والأقحوانُ لظلِّ بسمتنا اهتدى
فهذى الفؤادُ بفتنة التعبيرِ

كيف السلامةُ حين طفتَ بأضلعي
وأنا أهيم على بساط شعوري؟

ألقاك في شطِّ المسافة نازفًا
حرفَ الحنين معتَّقًا بالجوري

يا مالكَ الإحساس هبني طلَّةً
كي أسقيَ الوجهَ الشجيَّ بنوري

منذ التقى البحران وجهُك وجهتي
فقطفتُ شهدي من جنان الحور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى