غَضَبُ القصيد – شعر فصحى

الشِّعرُ إن لم يكنْ كالنّارِ مُلتهبا

أَوقِدْ عليه وزِدْ كي تُشعلَ الغضبا

إن لم يكن في مَدى الأضلاعِ مُشتعلًا

أَوقِدْهُ من زيتِكَ المدفونِ حيثُ خَبا

فأجملُ الشِّعرِ شِعرٌ قيلَ في وَطنٍ

وكلُّ بَوحٍ غدا للأرضِ مُنتسِبا

وأجودُ الشِّعرِ قَهرٌ قُدَّ من وَجعٍ

فاملأ كِنانَتَهُ من أسهُمٍ لَهَبا

دَعِ المعاني مثلَ الشّمسِ ساطعةً

تُبدِّدِ الخوفَ، إمّا فِكرُكَ اضْطَربا

يكفيكَ بالشِّعرِ بيتٌ أنتَ قائلُهُ

إن يَصرُخِ الحُرُّ يسمَعْ للصَّدى نَسَبَا

يومًا ستذكرُكَ الأجيالُ في كُتُبٍ

فسِيرةُ المرءِ فيما حبرُهُ كَتَبا

كُن أنتَ أنتَ، إذا أطلقتَ قافيةً

أسرِجْ لها وتدًا، جرِّدْ لها سَبَبا

إنَّ القصيدةَ دونَ العَزمِ خامدةٌ

تَشِبُّ إنْ أُضرِمَتْ أرجاؤُها غَضَبَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى