قُبحُ البشَر – شعر عمودي “من بحرالبسيط”
قُبحُ البشَر – شعر عمودي “من بحرالبسيط”
بقلمى تامرأحمدالبيلى
يالَيْتَنِى قد بَقَيْتُ العُمرَ مُنْخَدِعاً
ولَمْ أَرَى القُبْحَ فى الدُّنيا مِنَ البَشَرِ
أَحيا غَريباً وبُؤْسُ العَيْشِ يَقْهَرُنِى
تُدمَى جُفُونِى وأَجْفُو النَّوْمَ بِالسَّهَرِ
أَرجُو خَلاصاً مِنَ الأَحزانِ تَقْتُلُنِى
وصَوْلَةُ الدَّهْرِ تَغْزُونِى بِلا نُذُرِ
أَخْشَى مِنَ الآهِ بَعدَ اليَأْسِ تَفْْتِنُنِى
لَوْلا اعتِقادِى بِلُطفِ اللهِ فى القَدَرِ
أَمشِى بِتيهٍ ولا أَدرِى بِعاقِبَتِى
وهَلْ سَأَسلَمُ أَمْ أُمسِى على الخَطَرِ
أَسعَى بِرَجْوِى وأحلامِى تُطارِدُنِى
وكُنتُ أَمضِى بِأَيامِى كَمُحتَضِرِ
الناسُ يَنْئَوْنَ عن قُربِى بِنازِلَتِى
حتى رَأَوْنِى بِبَلْوايا كَمُحتَقَرِ
أَمضِى وعُمرى كما البَيْداءِ فى قَحَلٍ
يُسقَى النِّخيلُ منَ الأَنْواءِ والمَطَرِ
أَهلِى يَبُثُّونَ حِقْداً بانَ فى كَبِدِى
يَستَعجِلُونَ البَلا يَأْتِينِى بِالضِّرَرِ
يَستاءُ حاقِدُهُم لو بِتُّ فى رَغَدٍ
وصار قَفْرى بِأَرضِ القَحطِ فى خَضَرِ
أَسْجُو بِلَيْلِى وتَشْجُو فِىَّ مَظْلَمَتِى
فلا أَذُوقُ الكَرَى لَوْعاً كِمُسْتَعِرِ
عَزيزُ قَوْمِى أنا لا أَنْحَنِى أَبَداً
فَلَمْ يَمُتْ ذِكْرُنا وابْحَثْ عنِ الأَثَرِ
عَلَّقْتُ بِاللهِ آمالِى وما رَحُبَتْ
لَمْ أَلْتَفِتْ عَنْ جَمالِ الليْلِ والقَمَرِ
رَبِّى هُوَ المُرتَجَى أَحيا لِأَعبُدَهُ
قد يَجْبُرُ المُبْتَلَى فى لَمحَةِ البَصَرِ
………………..