ليل الرجاء – قصيدة من بحر الكامل
ليل الرجاء – قصيدة من بحر الكامل
شعر
أ.د. إسلام حمدي عبد المقصود مصطفى

لَيْلٌ غَزَا الأَيَّامَ أَمْسَكَ فَجْرَهَا
وَأَطَاحَ بِالعُمْرِ العَتِيقِ سَرَابُ
نَادَى مِنَ الجُبِّ الغَرِيبُ مُنَاجِيًا
رُوحَ الخَلَاصِ فَأُوصِدَتْ أَبْوَابُ
هَلْ جَاءَ فَرحِي نَحْوَ قَلْبِي سَاقِيًا
أَمْ قَدْ عَلَانِي فِي الحَيَاةِ عَذَابُ
آهٍ مِنَ الدُّنْيَا وَمِنْ سَهْمٍ مَضَى
نَحْوَ الفُؤَادِ فَفُرِّقَ الأَحْبَابُ
شَيْبٌ بِنَفْسِ المَرْءِ أَنْشَبَ ظِلْفَهُ
فَازْوَرَّ عَنْهُ إِذَا رَأَيْتَ شَبَابُ
اغْفِرْ لِجَاهِلِهَا أُخَيَّ عَلَى المَدَى
ذَاكُمْ لَعَمْرِي فِي الكِرَامِ صَوَابُ
مَهْمَا عَلَا فِي البَغْيِ ظَالِمُ أَهْلِهِ
يَأْتِيهِ مِنْ رَبِّ العِبَادِ جَوَابُ
أَن تِلْكَ نَارِي أَقْسَمَت فِي حَرِّهَا
سَيَظَلُّ مَشْهُودًا لَهُ الأَنْصَابُ
وَيَظَلُّ مَلْعُونًا بِكُلِّ لُغَاتِهَا
مَهْمَا أَتَاهُ مِنَ التَّبِيعِ كِلَابُ
فَاصْبِرْ صَدِيقِي سَوْفَ يَشْفِي صَدْرَكُمْ
رَبُّ العِبَادِ وَأَوْشَكَ الإِسْلَابُ
إِنْ يَعْلُ فِيهَا إِنَّهُ مُسْتَدْرَجٌ
يَهْوِي مِنَ العَلْيَاءِ بِئْسَ ثَوَابُ
أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِلْكَرِيمِ هُوَ الرَّجَا
قَدْ آنَ مِنْ بَعْدِ القُنُوطِ حِسَابُ