“من وحي النور ” – شعر فصحى
“من وحي النور ” – شعر فصحى
أسامـة نــور

فِي سَالفِ الخَلقِ والأزمَانُ تبتَدِرُ
يَا سَيِّدَ الخَلقِ كَمْ يَجرِي بِكَ الأَثَـرُ
أنتَ الحَبِيبُ رَسُولُ اللهِ صَفْوَتُهُ
نُورٌ أضَاءَ الدٌُنى بالخَيرِ يَزدهرُ
قَد كَلَّ عقلِي فَمَا وَصفٌ يُعَظِّمُهُ
مَهمَا تباعدَ في أَوصَافِه البَشَرُ
أي ارتِعَاشٍ بِهِ قَلبُ الحَبيبِ إذَا
نـُورُ الإلهِ أتـَى في الغَــارِ يَنتَظُرُ
اِقْرَأْ فربُكَ قَد أولَاكَ مُعجِِزَة
جِبرِيلُ يَتلُو.. ونـُورُ اللهِ يُنتَشِرُ
فِي ظُلمَةِ الجُبِّ والأيَامُ مُوحِشَةٌ
كم ذَاقتْ النَّفسُ وَيلَ الضٌَيمِ يَستَعِرُ
ضَمَّدتَ جُرحًا وأبْدَانًا تُحَرِرُهَا
فَأشرَقَ العَقلُ حِينَ استيقَنَ البَــصَرُ
أتيتَ والليل يمضي في حَوالِكِهِ
قَد زَانَكَ الفَضلُ والتَّصوِيرُوالسُّوَرُ
سَيَّرتَ رحُلَ الهُدَى مِن نُورِ خَالقِهِ
يَا أنسَ أفْئِدةٍ قَد شَاقَــهَا السٌَفَرُ
إشْرَاقةُ الشَّمسِ في عَينيكَ مَبعثُهَا
قد زَادَهَا البَدرُ في خَدَّيهِ وَالغـُـرَرُ
قد جِئتَ كالغَيثِ هَطَّالًا بفَرحَتهِ
فاخضَوضَرَ العُشبُ فاضَ المَاءُ والثَّمرُ
فَالجَدبُ خِصبٌ وَقَالَ العِيرُ شَكوتَهُ
إذ مَـالَ جـِـزعٌ لربِّي سَبَّــحَ الـحَـجَرُ
قَد جَاءَ بالحَقِّ وضَّاءً كجَبهَتِهِ
فَأينـَعَ الخَـــيرُ والأخــلَاقُ تـَزدَهِــرُ
قَد جِئتَ بالعَفوِ يَعلُو فِي شَمَائِلهِ
لَانَ الفُؤَادُ لَهُم بالحُبِّ يَنهَمِـرُ
خَيرُ البَرَايَا فَهذِي الأرضُ قد خُلِقَتْ
من أجلِ مَن قَد سَمَا للغَيِّ يَزدَجِرُ
تَهفُو إلَيهِ قلوبُ النَّـاسِ قَاطِبَةً
مِنْ قَبلِ حَشْرٍ لَهم فِي حُبِّهِ حُشِرُوا
أرضٌ بَها الجدبُ كم قاسَتْ حوالكَها
صارت جِنانَ المنى من تحتِها النُهُرُ
عزفٌ من القلب والأذكار تسحرنا
صوت الجِنان شذًا في جدبنا المطرُ
الدَّهرُ فِي غِيَرٍ.. والعَامُ مختَلِفٌ
لـَكنَّـهُ لرَبِـيعٌ …..دَامَ يــَزدَهِــرُ
فمَا لقَلبِي وَهَذَا الشَّوقُ يأسِرُنِي
رِفقًا بصَـبٍّ طَـوَاهُ الشَّوقُ والفِكَـرُ
قَد هَدَّهُ البَينُ والتِّرحَالُ مِن زَمَنٍ
فمَـا لقَـلــبِي بَمَا قَد سَنَّهُ القَدَرُ
فَالقَلبُ مُرتَهَنٌ بالنُّور منشَرحٌ
مُستَوشِحٌ بالهَوى بالشَّوقِ مُؤتَـزِرُ
والعَقلُ مَنشَغِلٌ بالحبِّ مؤتمرٌ
والرُّوحُ في شَغَـفٍ تَأتِيهِ تَعتَمـِـرُ
يا صَاحِبَ الحَوضِ سُقْيَا بتُّ أطلُبُهَا
طـَالَ اشتِيَاقِي وهَذَا القَلـبُ يَخــتَـمِرُ
شعر / أسامـه نــور