“نِعمَ الوَرِيثُ” – شعر عمودي

يا مَن تسود بخير فاضَ يزدهرُ

كالشمسِ تعلو ومنها النورُ والثمرُ

إني الأسيرُ لفضل منكَ يرفعني

في ظلمةِ الدربِ منكَ النورُ ينتشرُ

في تيهِ دربٍ تئن النفسُ داميةً

تحنو فيسعد في طياتكَ البشَرُ

ما أبعدَ الليلَ عن ركبٍ تسيسهُ

يا حاديَ العلمِ فيكَ ازدانت الغررُ

نرنو ونهرعُ في شوقٍ لحضرتهِ

فننهلُ الكأسَ في كلٍّ هي الدررُ

كل الخصالِ له بانتْ فضائلُها

عليا المنازلِ قد جاءتْ بها السِّورُ

ما انفكَ يسعى لخير الناسِ منطقهُ

والفعلُ أحمدُ قبلَ القولِ يبتدرُ

فكم نمتْ دررٌ في زهو روضتهِ

يرقى بها خُـلُقٌ تعـلو بها الفِكَرُ

الناسُ في شَبهٍ هل مثله أحدٌ

فإنـه البــدرُ لا يـنأى به القـمـرُ

تستغفرُ الطيرُ حتى الحوتُ في شغفٍ

فضل الإلهِ بنا إذ قد جَرى القدرُ

فالقلبُ في سكرهِ من خَمرِ واردِهِ

والروحُ في شوقها يَحدو بها السَّفرُ

والعقلُ منسرحٌ في بحرِ عَالَمِهِ

فاغـفـرْ هــوايَ فإني عـنه أعتذرُ

كمْ يخفضُ الطرفَ في حِلمٍ يزينُهُ

يعفو عن السَّوء طوعًا رغمَ يقتدرُ

تزهو به شِيَمٌ في الأصل شاهقةٌ

نِعمَ الـوريثُ ونِعمَ الإرثُ والأثــرُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى