وطَني أنَـا – شعر عمودي
وطَني أنَـا – شعر عمودي
رحاب طلعت شلبي
هوَ لي حَبـيبٌ، ساكـنٌ ، هُـوَ ذا أنا
رُغمَ الحِـصارِ ، مُحارِبَـا ومُـزنْـزنَـا
أضْحَى مِـلاذا للـجُروحِ وللـجَـوَى
من ظنَّ جُرحَ القلبِ أصبحَ موطنا؟!
قد أملكُ العقلَ السديدَ وإنْ غَفَىٰ
أوْ مَنْ نـَأى ، أو مَنْ أحَلَّ ومَنْ دَنـا
لي كـوكـبٌ ضَـمَّ الـحياةَ بـمـوعـدٍ
أنـا رافـضٌ أنْ أسـتحيلَ الـمَـأّمـَنا
أخـبـرْ ظـنـوني ، رُدَّ عنّي سـائـلي
كيفَ استذَلَّ البحرُ مَوْجاً طَاعِـنا؟!
يَا رَوْضَـةً جـسَّ الـنَّـخِـيلُ بِـغِـلْظَـةٍ
مَنْ ذَا هُـنَـاكَ لِكَيْ يُـجِـيرَ السَّوْسَنَـا
يَا خَـنْدَقاً دَكَّ الـعِـظَـامَ بِـقَـسْـوَةٍ
أَحْـوَالُـهُ ، أَهْــوَالُــهُ ، تَـبْــدُو لَـنَـا
اَللَّـيْلُ مـاضٍ يَـشْـتَكِي مِـنْ غُـرْبَـةٍ
وَالصُّـبْحُ يَسْرِقُ مِنْ رُعَـافٍ ظِـلِّـنَا
وَالـصَّمْـتُ يَـمْـحُو بِاقْـتِدَارٍ دَمْـعَةً
فَـوْقَ الشِّـفَـاهِ لِكَى تُواري حُـزْنَـنَا
ومـدَدْتُ كَـفّـاً لِلْـعَـبِـيــرِ بِـغَــيْـمَـةٍ
أيْـقَـنـْتُ سـحـرًا للـخلودِ مُـبـيَّـنا
أنا غَـيْـهَـبٌ تـاهَـتْ دُروبي بائِـساً
واجـتَـثَّـتِ الأفـراحُ زَيْـفـاً راهِـنـا
لي مَـنْـبَـعٌ تَـجْرِي مِيَاهٌ ، كَـوْثَراً
والسَلّسَبـيلُ الصَّفْـوُ أصبحَ ماجِنا
ضوءٌ ليَسْبيَ ذِي العقوُلِ ويَهْـتَدي
نَـحوَ الضَلالَـةِ جَـوْهَـراً مُـتبَـايِـنَـا
أنا بُـرْعُـمٌ عَادَى الزمانَ ، مُصَابِـرَا
وَاخْضَوْضَرَتْ كُلُّ البَرَاعِمِ حَولـنَا