يا سيدي – شعر فصحى

يَا سَيِّدِي وَالقَلْبُ بَاتَ مُتَيَّمًا

وَالحُبُّ فِيكَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُكْتَمَا

النَّبْضُ يَهْتِفُ وَالدِّمَاءُ تُجِيبُهُ

قَدْ صِرْتُ فِي حُبِّ الرَّسُولِ مُنَعَّمَا

جَاءَتْ حُرُوفِي وَالحَنِينُ يَقُودُهَا

وَبِحُبِّكُمْ قَدْ صَارَ حَرْفِي مُلْهَمَا

جَابَ الجِنَانَ لِيَنْتَقِي مِنْ زَهْرِهَا

عِطْرًا يَلِيقُ بِسَيِّدِي بَدْرَ السَّمَا

خَاضَ البِحَارَ لِيَجتبي مِنْ دُرِّهَا

حَرْفًا تَلَأْلَأَ، بِالمَدِيحِ تَرَنّمَا

يَا مَنْ رَسَمْتم للإِلَهِ طَرِيقَنَا

كُنْتُمْ عَلَى دَرْبِ الهِدَايَةِ مَعْلمَا

بِاللِّينِ سُدْتَ وَرَغْمَ غِلْظَةِ طَبْعِهِمْ

لَمْ تُبْدِ ضِيقًا لَمْ تُرَ مُتَجَهِّمَا

قَلْبٌ حَقُودٌ وَالضَّغِينَةُ مِلْؤُهُ

عَقْلٌ سَقِيمٌ بِالعَدَاوَةِ أَظْلَمَا

يَا سَيِّدِي كُنْتُمْ شِفَاءَ عُقُولِهِمْ

كُنْتُمْ لِجُرْحٍ فِي الفُؤَادِ البَلْسَمَا

دَاوَيْتَ رَغْمَ تَكَبُّرٍ وَجَفَائِهِمْ

وَمَضَيْتَ .. كَمْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ مُؤْلِمَا

تَهْدِي لِنُورِ اللهِ كُلَّ مُعَانِدٍ

فَيَعُودُ وَالقَلْبُ العَنِيدُ تَنَدّمَا

اللهُ أَكْبَرُ جَمَّعْتَ أَشْتَاتَهُمْ

وَإِلَى الإِلَهِ الحَقِّ كُلٌّ أَسْلَمَا

لَوْلَاكَ مَا عَرَفَ الهِدَايَةَ صَابِئٌ

فَبِكُمْ إِلَهِي لِلْبَرِيَّةِ أَنْعَمَا

بِالصَّبْرِ سُدْتُمْ بِالأَنَاةِ وَحِلْمُكُمْ

وَلِذَا جُعِلْتُمْ وَالرِّسَالَةَ خَاتَمَا

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ فِي عَلْيَائِهِ

قَدْ كُنْتَ فِينَا هَادِيًا وَمُعَلِّمَا

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى

مَا تَاقَ قَلْبٌ لِلِقَاءِ تَهَيَّمَا

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا خَيْرَ الوَرَى

فِي كُلِّ حِينٍ وَالزَّكَاة وَسَلِّمَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى