يوم الحساب – شعر عمودي
يوم الحساب – شعر عمودي
عبدالعزيز أبو خليل
مع كلِّ يومٍ للمماتِ نَذيرُ
وإليه نخْطو كالقطارِ نسيرُ
والعُمْرُ يجري في سباقٍ دائمٍ
وكأنَّه نحو القبورِ يطيرُ
أنا كُلَّما ذَهَبَ الخيالُ لموتتي
وأخالُ قبري والحسابُ عسيرُ
أيقنْتُ أنِّي في الحياةِ مُفَرِّطٌ
وذنوبُ عُمري ما لها تبْريرُ
والقبْرُ يفْتَحُ كُلّ يومٍ بابه
وهناكَ يجلسُ مُنْكرٌ ونكيرُ
وهناكَ لي بعدَ الرحيلِ حكايةً
منْ هولها دمعُ العيونِ غزيرُ
حتى إذا ما أجْلساني حينها
أحسسْتُ أنِّي للنشورِ أسيرُ
وخشيت ان يأتى الجواب كناية
عن حال شخص خانه التعبير
مُتَلَعثمٌ في الردِّ أمْسي خائفاً
إنْ خانني في حُفْرتي التَّذكيرُ
أينَ الطريقُ لعفوِ ربِّي يا تُرى
وصحائفي بسطورها تقْصيرُ
ما منْ مَفَرٍّ والحسابُ يهزُّني
والقبرُ يُغلقُ بابه التسكيرُ
منْ أينَ أخرجُ والمنافذُ أُغلقتْ
وعظامُ جسمي هدَّها التكْسيرُ
وملائكُ الرحمنِ تُغلقُ صفْحتي
منْ بعدِ ما يُستكْملُ التقريرُ
يا ربُّ إنْي في سماحكَ طامعٌ
فاغفر ذنوباً زادها التَّبذيرُ
واجعل أنيسي نورَ وجهكَ ربنا
أأوي له إنْ صابني التكْديرُ