《 مُـغـرّب 》- شعر فصحى
《 مُـغـرّب 》- شعر فصحى
أحمد رستم دخل الله .. A, R, D
يَجيءُ الحُبُّ أحياناً – ويَذهبْ
ويَرقصُ قلبُ مَن يَهوىٰ ويَطرَبْ
وكم من فاقدٍ لِلحِسٍّ يُبلىٰ
بِما يُغوي – وما يُشهىٰ – ويُطلَبْ
ومهما جُنِّبَ المَحرومُ عِشقاً
يُردّىٰ في أحاسيسٍ ويُصلَبْ
وكم مِن عازمٍ لِلحُبِّ يَلقىٰ
من العَذلِ الذي ما مِنهُ مَهرَبْ
وذَنبُ المَرءِ إحساسٌ يُنَقّىٰ
مِنَ الكَلِمِ المُلَفَّقِ – أو يُكذَّبْ
فَجَرِّبْ طَبعَ مَن يَهوى بِصِدقٍ
ومَن لَبّاهُ في دُنياهُ مُعجَبْ
وبادِر حينما يَأتيكَ حَظٌّ
ولا تَأنىٰ – ولا تُبنىٰ – وتُعرَبْ
فإن قالوا .. فلا لَومٌ عليهِم
وإن قُلنا .. فما بِالقولِ مكسبْ
فهل أحلىٰ – وهل أبهىٰ – وأولىٰ
من العُشّاقِ في الدّنيا وأقربْ
يُرقّى مَن يُذيبُ القلبَ عِشقاً
ويُؤذىٰ – مَن بِلا خِلٍّ – ويُحجَبْ
فلا أشجانَ لِلمَسكونِ شَكّاً
وما لِلشّكِّ في المَحزونِ مَأرَبْ
ولا أرقىٰ – ولا أبقىٰ – وأنقىٰ
من الألبابِ في اللقيا وأرحبْ
فكلُّ جَريرةٍ بِالعشقِ تُسقىٰ
بِماءِ الرّوحِ والأنفاسِ تُسكَبْ
فقُلْ يا قلبُ عمّا قد تبدّى
مِنَ الوِجدانِ لا تَشكو – وتُقلَبْ
فَكَم بِجوارِ مَن نَهوىٰ – نُؤذّىٰ
وكم بِجِوارِ مَن يَهوىٰ – نُهَذَّبْ
سيبقىٰ العِطرُ بُرهاناً لِنَسمٍ
يُنَدَّىٰ مِن مُحيّاهُم – ويَعذَبْ
فَخِلٌّ في مَدىٰ اللقيا بِخِلٍّ
كما نَجمٍ إلىٰ نَجمٍ يُقَرَّبْ
هنا الآهاتُ في مَن جاءَ طَوعاً
كَبُركانٍ بلا نارٍ يُغَضّبْ
ومَنَ لم يَقلِبِ الإحساسَ جمراً
مُسجّىٰ في تَعَنُّتِهِ – مُغَرّبْ
نَحيبُ المَيْتِ بِالعَينينِ دَمعٌ
ونَحبُ القلبِ بِالهِجرانِ أصعبْ
ولو أعلىٰ فَقيرَ النّبضِ بَوحٌ
فَما لِمُقامرٍ بِالحُبِّ مَلعَبْ
وما بِالعِشقِ أقطابٌ تَناءىٰ
ولا قلبٌ على قَلبٍ يُنشَّبْ