تحليل صوتي صرفي،عن الفرق بين اسم الفاعل و مبالغاته

سألني أحدهم:


فقلت:
صابر اسم فاعل من الثلاثي صبر.
صبور ،صبّار للمبالغة في حمل الصفة.
ومبالغات اسم الفاعل لها أوزان كثيرة:.فعول- عطوف.فعّال -جبّار. فِعِّيل-صدّيق. مِفعيل- مِنطيق. مِفعال- مِهذار. فَعِل- حذِر.

لكن .. أليس هناك فرق في المعنى بين هذه الصيغ؟

بلى. لابد من وجود فروق، وإلّا تكنِ اللغة العربية لغة عبثية، تتكاثر مفرداتها بشكل سرطاني ،لا يقدم أي فائدة للمعنى، ولا للفكر.

ولنحلل ذلك صوتيًّا لما لأصوات اللغة العربية من أهمية موسيقية ونفسية…
إن تجاور حروف اللغة العربية ، المُتفق على أنّها أصوات، وتغير حركاتها في التراكيب الصرفية، يؤثر تأثيرًا كبيرًا في صياغة المفردات،وتأثيرها الذهني والكهربائي على خلايا المخ، وبالتالي على المعنى المراد التركيز عليه. ولذا فإن اختيار صيغة المبالغة يتناسب مع إحساس المتحدث أو الكاتب عن المعنى الذي يريد أن يعبّر به عن مشاعره وأفكاره. وتتدرج استخدامات صيغ المبالغة حسب قوّتها صوتيًّا.
فأعلاها في رأيي فعّال وفِعّيل، وذلك لدور التشديد صوتيًّا في التأكيد على المعنى.
ثم يأتي مِفعيل ومِفعال لأن زيادة المبنى يعكس زيادة في المعنى. ثم يأتي بعد ذلك فعول وفعيل وأقلّها أثرًا في رأيي فَعِل.
ومن المهم أن أشير إلى أن استخدام هذه الصيغ ليس مطلقًا في كل معاني الأفعال، بل هو مقيّد بالسماع. فقد نجد فعلا فيه صيغة في فِعِلٍ ولا نجد فيه الصيغ الاخرى .
تحياتي للجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى