وطَني أنَـا – شعر عمودي

هوَ لي حَبـيبٌ، ساكـنٌ ، هُـوَ ذا أنا

رُغمَ الحِـصارِ ، مُحارِبَـا ومُـزنْـزنَـا

أضْحَى مِـلاذا للـجُروحِ وللـجَـوَى

من ظنَّ جُرحَ القلبِ أصبحَ موطنا؟!

​قد أملكُ العقلَ السديدَ وإنْ غَفَىٰ

أوْ مَنْ نـَأى ، أو مَنْ أحَلَّ ومَنْ دَنـا

​لي كـوكـبٌ ضَـمَّ الـحياةَ بـمـوعـدٍ

أنـا رافـضٌ أنْ أسـتحيلَ الـمَـأّمـَنا

​أخـبـرْ ظـنـوني ، رُدَّ عنّي سـائـلي

كيفَ استذَلَّ البحرُ مَوْجاً طَاعِـنا؟!

​يَا رَوْضَـةً جـسَّ الـنَّـخِـيلُ بِـغِـلْظَـةٍ

مَنْ ذَا هُـنَـاكَ لِكَيْ يُـجِـيرَ السَّوْسَنَـا

يَا خَـنْدَقاً دَكَّ الـعِـظَـامَ بِـقَـسْـوَةٍ

أَحْـوَالُـهُ ، أَهْــوَالُــهُ ، تَـبْــدُو لَـنَـا

اَللَّـيْلُ مـاضٍ يَـشْـتَكِي مِـنْ غُـرْبَـةٍ

وَالصُّـبْحُ يَسْرِقُ مِنْ رُعَـافٍ ظِـلِّـنَا

وَالـصَّمْـتُ يَـمْـحُو بِاقْـتِدَارٍ دَمْـعَةً

فَـوْقَ الشِّـفَـاهِ لِكَى تُواري حُـزْنَـنَا

​ومـدَدْتُ كَـفّـاً لِلْـعَـبِـيــرِ بِـغَــيْـمَـةٍ

أيْـقَـنـْتُ سـحـرًا للـخلودِ مُـبـيَّـنا

​أنا غَـيْـهَـبٌ تـاهَـتْ دُروبي بائِـساً

واجـتَـثَّـتِ الأفـراحُ زَيْـفـاً راهِـنـا

​لي مَـنْـبَـعٌ تَـجْرِي مِيَاهٌ ، كَـوْثَراً

والسَلّسَبـيلُ الصَّفْـوُ أصبحَ ماجِنا

ضوءٌ ليَسْبيَ ذِي العقوُلِ ويَهْـتَدي

نَـحوَ الضَلالَـةِ جَـوْهَـراً مُـتبَـايِـنَـا

أنا بُـرْعُـمٌ عَادَى الزمانَ ، مُصَابِـرَا

وَاخْضَوْضَرَتْ كُلُّ البَرَاعِمِ حَولـنَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى