ثقافة و فن : المسلسلات وتزييف التاريخ – مسلسل الظاهر بيبرس


استمعتُ لملخص أحد المسلسلات السورية اسمه ،، الظاهر بيبرس ،، وبطل المسلسل اسمه ، عابد فهد ، وهو ممثل نصراني وشاهدت معركة عين جالوت فوجدت أن كاتب المسلسل جنى على المخلص الحقيقي للمسلمين من التتار وهو ، المظفر سيف الدين قطز

كلنا يعرف أن سيف الدين قطز حكم مصر والشام عاماً واحداً لكنه كان اغرب عام في تاريخ الإسلام حيث أن قطز كان من تلاميذ سلطان العلماء ، العز بن عبدالسلام وهو الذي أشار على قطز بخلع المنصور بن علي الصبي الصغير وتولي الحكم لأن المرحلة صعبة ولابد من قائد قوي لتولي حكم مصر ثم ضم الشام إليها وبالفعل تولى قطز وجمع المال من الأمراء قبل الشعب وجهز الجيش وأرسل إليه زعيم التتار هولاكو خان رسالة وقحة مع عدد من الرسل فرد عليه قطز برسالة قوية وقتل الرسل إلا واحداً أرسله إلى هولاكو بهذه الرسالة وجاء بيبرس الذي هرب من مصر بعد مقتل أستاذه أقطاي يطلب من قطز أن ينضم إليه في قتاله مع التتار فوافق قطز وجعله على ميسرة الجيش وجعل على الميمنة سيف الدين بهادر ولم ينتظر قطز حتى يصل التتار إلى مصر بل خرج إليهم بنفسه وهناك في سهل عين جالوت التقى الجيشان وكان قطز قد أخفى جناحين من الجيش عن عيون التتار وأمرهم أن ينقضوا على التتار بعد أن يحمى الوطيس بدأت المعركة وتلاحم الجيشان وقائد التتار هو كتبغا لأن هولاكو عاد إلى تبريز لامر ما وتقدمت ميسرة المسلمين بقيادة بيبرس الشجاع وكسرت ميمنة التتار وتفوقت ميسرة التتار على ميمنة المسلمين بقيادة بهادر وأحس قطز بأن التتار سوف يحصرون بيبرس بعد تقدمه داخل جيشهم فأشار إلى قلب الجيش أن يتأخر حتى يهجم التتار ويحصرهم بيبرس بدلاً من أن يحصروه وبالفعل حدث له ما يريد ثم لما أحس بهجوم التتار بقوة أمر الجناحين الذين أخفاهما بالهجوم وعقر فرسه ونزل بنفسه إلى الميدان وهو يصرخ وا إسلاماه وتفوق المسلمون بعد تطويق الجناحين للتتار وبعد أن قتل جمال الدين أقوش الشمسي أحد أمراء المماليك قتل كتبغا وانتصر المسلمون بفضل اللَّه ثم حكمة قطز وفرح المسلمون في شتى بقاع الأرض بهذا النصر ، لكن أثناء عودة الجيش المصري إلى القاهرة بعد تأمين الشام غدر بيبرس ورفاقه بقطز وقتلوه ، صحيح أن بيبرس ندم بعد ذلك واستكمل مسيرة قطز وقضى على التتار والصليبيين وأمن مصر والشام لكنه ظل طوال حياته يذكر موقفه المؤسف من قطز ، وكان حاكماً عادلاً لكنه لم يبلغ في قلوب الناس ما بلغ قطز

هذه هي الحقيقة ،، أما المسلسل فكان بعيداً عن الحقيقة كثيراً وهذه آفة المسلسلات التي يسمونها دينية

وفي الختام أقول: لا تأخذوا تاريخكم من المسلسلات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى