كلب الشارع – نص عامية


مَرّةً، أنا رايح أصَلّي الفَجْر

جِه في طَريقي كَلْب كَبير

ومَعاه شِلّة كَمان جامدين.

طَبْ أَنَا لَوَحْدي… هَقْدَر أَعَدّي؟

والشّارِع فاضي… يا حِلْوين!

لا… أَنا هَرْجَع، عيب ما يِصَحِّش

عَدّي وْسَمّي النِيّة تُصَلّي

رَبِّنا طَبْعًا هَيْنِجّيك.

هوَّ أَنَا لازِم أَعْمِل فيها

عَنْتَر أفَنْدي؟!

صَلّي في بيتَك

رَبِّنا عالِم باللّي أَنَا فيه.

يلا يا سيدي، خُدْ في قَرارَك

الصَّلاة أصْلًا هَتْعَدّيك!

لِسّه أَنا هَرْجَع كِده لِلْخَلْف

بُصَّ الكَلْب اللّي مْجَنِّنّي

ولِسان حالُه كان بيقول:

“نَنّوس أُمُّه… خايف مِنّي!”

عَ الرِّجّالَة… ابْكي يا عين!

لا… مش خايف

أَنا راح أَعَدّي غَصْبًا عَنْك

واللّي في قُوَّتَك انْفُضُه يلا

أَنْتَ الظّاهِر ما تْرَبّيتِش

وأَنا بإيدي راح أَرَبّيك.

جِبْت أَنَا طوبَة مِن ع الأرْض…

جِرْيوا في ثانيَة

واخْتَفوا مِن عَ وِشّ الأرْض!

لَمّا أَنا بَغْضَب، بَبْقى في شِرّي…

مش مَعْقول!

صاحْبي قابِلْني وقال لي بِلَهْفَة:

ليه يا صَديقي ما جِتْش

تُصَلّي مَعانا الفَجْر؟

وأَنا مش عارف أَرُدّ عليه…

كَلْب حارِتْنا امْبارِح قال لي:

صَلّي الفَجْر مَكان العَصْر!

وإنّ الطوبَة، واللّي أَنَا قُلْتُه

كان ده خَيال مَعْجون بالفِشْر.

أَنا صَلَّيْت في البيت يا أُخوانا

غَصْبٍ عَنّي… جَبْرًا… قَسْر.

بَعْد السُّنَّة بَكيت مِن خوفي

وأَنا بَرْفَع في عَلامَة النَّصْر!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى