قصيدتي العصية – شعر عامية
قصيدتي العصية – شعر عامية
وحيد علي الجمال

تصدق بإني مخاصم حروفي،
وحالف عليها ما تيجي تزورني،
وقافل عليها بيبان القصيدة،
وخايف لا يظهر عليها ارتجالي،
دليل اندماجي بوحي المعاني.
بَرَهبِن في نفسي، وأصومع في بحري،
وأزوّد إيماني بزهدي اللي طاغي،
وسرُّ اندهاشي، وجود المعاصي
أسيرة في ذاتي وكفة ميزاني.
كأنِّ اللي تابوا وراحوا وغابوا،
بيفضل أثرهم عليهم يشاور،
ووحيي اللي ماشي في دمي ووريدي،
بيهمس في روحي ويضرب سكوتي.
كأنِّ في إيديا عصاية لموسى،
تحول في وجعي وتقفل شروخي.
في ساعة التجلي بشوفك في حلمي،
وأضمك في ضلي،
فتظهر نبوءة وجودي في منامك.
وبركب سفينة تأكد عبوري
لنقطة غيابك،
فتظهر صحيفة سوابق مجوني.
حريص إن يفضل
تاريخك في شعري بداية رسالتي،
وأحلى وأصعب ما شافت مسيرتي.
قرار انسحابي مكنش احترازي،
وكل الأدلة تأكد براءتي،
فكانت هزيمتي بداية حكايتي.
بضمِّد جروحي اللي باتت عصية،
وبشكي، وبلعن عهود الأسيّة.
شيطاني اللي وسوس لنفسي، وأسس،
وحرّض عليَّ ضميري اللي باعني،
وسابني فريسة دموعي ومشاعري.
في آخر فصول الرواية الكبيرة،
وقبل ما تنزل علينا الستارة،
حذفني في مشهد لقاء الأميرة،
وعدّل نهاية قصيدتي القديمة،
وثبت عليَّ شكوك الجريمة.
يا شكلي اللي ساكن
حيطان الأماكن،
يا أول حبيبة أجرّب بعادها،
وأول ضحية بغير طريقها،
وتارها في طوقي محاوط رقبتي.
هقابلك في مرة، وكفني عليَّ،
يا إما بإيديكي تصفي اللي بينا،
يا إما نغير مسار القضية،
وتفضل قصيدتي عليكي عصية..!