دعوة لعشاء في منتصف الليل … ق. ق. ج بقلم د. سعيد الورقي

حلّ المساء وأظلم الحي بليل رهيب، تسلل متوجهًا إلى أقرب منزل صادفه، كان يبحث عن شيء يسرقه. سمّى الله ودفع الباب بقدمه فاستجاب له، دخل فتخبط في كومة أطفال ممددة على حصير مفروش. استيقظ كبيرهم وأمسك بتلابيبه وهتف فيه: هل أحضرت الطعام يا عمو؟

وفهم منه أن والدهم أخبره أن ينام حتى يحضر عمو بالطعام، فهم لم يتناولوا طعامًا منذ الصباح. ربت عليه وطلب منه أن ينتظره عند الباب، فسوف يعود بالطعام من المطعم المجاور. وخرج ليعود محمّلًا بالطعام الذي وضعه على الحصير، وأيقظ الراقدين، وطلب من الصغير أن يوقظ والديه، وافترش الجميع حصير الطعام، وأضاءت البهجة ليلة الشتاء المظلمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى