ندوة بمكتبة الإسكندرية تناقش دور الجامعات المصرية في عصر الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع

ندوة بمكتبة الإسكندرية تناقش دور الجامعات المصرية في عصر الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع
كتب – أشرف الجبالي
نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة بعنوان “المبادرة الوطنية للجامعات المصرية في عصر الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع”، ضمن البرنامج الثقافي للدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، بحضور الدكتور طارق خليل، الرئيس المؤسس لجامعة النيل ورئيس المنظمة العالمية لإدارة التكنولوجيا، والدكتور محمد العزب، خبير الذكاء الاصطناعي ومؤلف كتاب ثورة التعليم بالذكاء الاصطناعي، وأدار الندوة الكاتب الصحفي حسام أبو العلا.

واستعرض حسام أبو العلا أهداف المبادرة الوطنية، موضحًا أنها تستهدف تعزيز دور الجامعات المصرية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتطوير منظومة التعليم، إلى جانب إعداد كوادر تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وأكد الدكتور محمد العزب أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية أو توجه حديث، بل أصبح يمثل حضارة جديدة تعيد تشكيل مختلف القطاعات، مشددًا على أن التعليم يظل الركيزة الأساسية لبناء الحضارات، وأن الجامعات مطالبة بتطوير مناهجها وأساليب التدريس بما يتوافق مع متطلبات العصر، لإعداد خريجين قادرين على المنافسة في سوق العمل العالمي.

وأشار إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تفتح آفاقًا واسعة لإعادة اكتشاف الحضارة المصرية القديمة، وفك كثير من ألغازها، فضلًا عن توظيف هذه التقنيات في التعريف بالتراث المصري وتعزيز حضوره على الساحة الدولية.
من جانبه، أكد الدكتور طارق خليل أن مصر كانت مهد الحضارة الإنسانية، وأن نهر النيل وفر البيئة المناسبة للاستقرار وبناء أولى الحضارات، موضحًا أن البرديات المصرية القديمة تكشف عن ريادة المصريين في مجالات العلم والتكنولوجيا، من ابتكار الأدوات والكتابة إلى تدوين العلوم ونقل المعرفة إلى مختلف الحضارات.

كما استعرض المراحل التاريخية لتطور الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن بداياته تعود إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية، قبل أن يشهد تطورات متسارعة جعلته اليوم أحد أبرز محركات التقدم العلمي والتكنولوجي في العالم.
يُذكر أن الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب تُقام خلال الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبرعاية بنك ABC، وتحمل هذا العام اسم المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصيةً للمعرض، تقديرًا لإسهاماته السينمائية، بمشاركة نحو 86 دار نشر مصرية وعربية، وأكثر من 410 فعاليات ثقافية يشارك فيها ما يزيد على ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.
