مكتبة الإسكندرية تدشن “ملتقى الأدب المصري السعودي الأول” لتعزيز الشراكة الثقافية بين البلدين

مكتبة الإسكندرية تدشن “ملتقى الأدب المصري السعودي الأول” لتعزيز الشراكة الثقافية بين البلدين
أشرف الجبالي
افتتحت مكتبة الإسكندرية فعاليات “ملتقى الأدب المصري السعودي الأول”، الذي تنظمه من خلال قطاع التواصل الثقافي بالتعاون مع جمعية الأدب والأدباء بالمملكة العربية السعودية، وذلك على مدار يومي 15 و16 يونيو الجاري، في إطار تعزيز الشراكة الثقافية وتوطيد الروابط الإبداعية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور عبد الله بن ناصر آل داود، القنصل العام للمملكة العربية السعودية بالإسكندرية، والدكتور سعد البازعي، الأستاذ بجامعة الملك سعود، إلى جانب نخبة من الأدباء والنقاد والمثقفين من البلدين.

وأكد الدكتور مدحت عيسى، مدير مركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية ومقدم الفعالية، في كلمته الافتتاحية، أن الإسكندرية تظل منارة للفكر الإنساني وجسرًا للحوار بين الحضارات، مشيرًا إلى أن الملتقى يهدف إلى استيعاب التحولات الفكرية في المشهد الإبداعي المعاصر. وأضاف أن الأدب يمثل حصن الهوية وخط الدفاع الأول عن القيم الإنسانية والثقافية، معربًا عن أمله في أن تسهم مناقشات الملتقى في إلهام الأجيال الجديدة وتعزيز ارتباطها بجذورها الثقافية.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد سليمان، رئيس قطاع التواصل الثقافي والقائم بأعمال مدير مكتبة الإسكندرية، في كلمة ألقاها نيابة عن الدكتور أحمد زايد مدير المكتبة، أن الملتقى يمثل انطلاقة جديدة للتعاون المعرفي بين مصر والسعودية، مؤكدًا أن العلاقات الثقافية بين البلدين تقوم على التكامل والتعاون المستمر. كما أشاد بالحراك الأدبي والثقافي الذي تشهده المملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030، وما أفرزته من تجارب إبداعية تجمع بين الأصالة والتجديد.
بدوره، شدد الأستاذ خالد الحربي، المستشار الثقافي لجمعية الأدب والأدباء بالمملكة العربية السعودية، على عمق الروابط التاريخية والثقافية بين البلدين، مؤكدًا أن الأدب يشكل سجلًا للذاكرة الإنسانية ومرآة للتحولات الفكرية والحضارية. وأشار إلى أن الملتقى يأتي انسجامًا مع التوجهات الثقافية الطموحة للمملكة التي جعلت الثقافة ركيزة أساسية في التنمية الوطنية.
ويتضمن برنامج الملتقى مجموعة من الجلسات العلمية والنقدية التي تناقش قضايا الأدب العربي المعاصر، من بينها جلسة بعنوان “الأدب العربي بين المحلية والعالمية: إشكاليات التلقي والتأويل”، وأخرى تتناول الإبداع السردي السعودي، إلى جانب جلسات مخصصة لقراءات نقدية في الرواية والقصة المصرية المعاصرة.

كما يشهد اليوم الثاني جلسات حول أدب السيرة الذاتية والشعر الفصيح، إضافة إلى ندوة حوارية بعنوان “قراءة في المكونات الثقافية والروافد الشعرية: بدر بن عبد المحسن أنموذجًا”، والتي تتناول تجربة الشاعر الراحل بدر بن عبد المحسن وأثرها في المشهد الشعري العربي.
ومن المقرر أن يختتم الملتقى أعماله بإعلان مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز التعاون الثقافي والأدبي بين المؤسسات والمبدعين في مصر والمملكة العربية السعودية، ودعم جسور التواصل بين التجربتين الأدبيتين في البلدين.