رحلة البحث عن الأمان والسعادة

وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، يعيش أكثر من 1.6 مليار شخص في العالم في ظروف سكنية غير مستقرة أو غير آمنة أو سيئة. وهناك أيضًا ما يقرب من 15 مليون شخص يُطردون قسراً كل عام. تذكرنا الإحصائية بنعمة عظيمة نغفل عنها جميعًا؛ نعمة السكن، حتى لو كان بسيطًا فهو يسبب الشعور بالأمان لو نظرنا لمن ليس لهم سكن أو يطردون من المنازل لعدم توفر الأجرة.

هل لديك شخص يهتم لأمرك؟
أب، أم ، أخ ، أخت ، صديق، قريب ..إلخ.. يعتقد علماء النفس أن من لديه شخص يهتم به فهو يمتلك الدعم النفسي والمعنوي الذي يمكن اللجوء إليه عند الحاجة. هذا الدعم راحة للنفس وبيئة مناسبة للعمل دون خوف.

من كان لديه منزل يأوي إليه، يشعر بالأمن بين جدرانه، حتى لو كان المنزل بسيطًا فهو أمان مادي من الشارع. ويكتمل الشعور بالأمان إذا امتلكت شخصًا يحبك ويمد يديه لك كلما احتجت إليه. هذا هو الأمان المعنوي. لو تواجد لديك الشيئان فقل لي بالله عليك: ما الذي يحول بينك وبين الابتسام للحياة، ومجاوزة الحواجز، والتفكير بصوت عال في أي مشكلة لتتجاوزها إلى حل فذ ؟

لا أتقبل أبدًا الشكوى من الحياة وصعوبتها، لشيء مهم ، هو أنك استسلمت للواقع ولم تبحث عن الحل . الحلول أمامك لكنك تبحث عنها في حياة الآخرين. لو نظر كل واحد في حياته، وعدد مشكلاته، وفكر في الحلول، والله سيتخطى. لكن عليك أن تنسى للحظة أن فوق رأسك ريشة، فالحقيقة أن رأسك عادية ككل البشر، لا ريشة فوقها ولا يحزنون.

يا عزيزي : تمتع بما وهبه الله لك، ولو شعرت يومًا أن شيئًا ما ينقصك فخذ مكانك خاليًا ثم تكلم بصوت عال كالمجنون وناقش مع ذاتك كل الصعوبات ، ثم ضع الحلول، ونفذ؛ لن يخاف على مستقبلك أحد سواك، ولن يعطيك النصيحة غير ذاتك، بشرط أن تكون عاقلًا ، وإلا فلتذهب للجحيم. الحياة لا تنتظر الأغبياء، ولا مكان فيها للتعساء، والحمقى، والمكفهرين، اضحك لها تضحك لك .. مش كده ولا إيه…؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى