فقه القمامة و فقه الطب

في حديث المقدس شحاتة، نقيب الزبالين.

ومع احترام أي خلاف، الرجل ببساطة يتحدث عن فقه الواقع، وليس عن فقه التمني.

رحم الله أستاذنا البروفيسور محمد عبد الرسول، حين كان يتحدث عن البروتوكولات، البروتوكولات الطبية العالمية والتي يقدسها البعض، فكان له مقولة لا أنساها:

البروتوكولات الطبية والإرشادات العالمية ليها الاحترام، لكن إحنا لازم نحط بروتوكولاتنا اللي تمشي مع نظامنا الصحي والاجتماعي والمادي.

المناسب لينا قد لا يتوافق مع ما هو موجود عالميًّا، ومثال لذلك:

أول دواء لحالات المطثية العسيرة

أو الـ

Clostridium Difficile Enterocolitis

وهي بكتيريا لا هوائية قاتلة في حالاتها الشديدة بسبب استخدام المضادات بصورة إسرافية،

هو دواء اسمه

Fidaxomicin

ثمن الفيال منه

حوالي

٢٥٠٠٠٠

مائتين وخمسين ألف جنيه،

بينما ثمن الخط الثاني في بروتوكول العلاج، وهو الفانكوميسين الحقن عن طريق الفم،

٢٠٠٠ جنيه للفيال.

في فقه العمل والحركة والاقتصاد سيكون الاختيار الفعلي للفانكوميسين.

في النهاية، ما قد يتناسب مع واقع الآخر قد لا يناسب فقه واقعنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى