تراتيل الوصل … شعر أدهم النمريني
تراتيل الوصل … شعر أدهم النمريني
تَمشي الهُوَيْنى، لِدَرْبِ الوَصْلِ تَنساقُ
تَمِيلُ مُثْقَلَةً إِنْ مَالَتِ السّاقُ
ما كانَ مِنْ عَرَجٍ، لَكِنْ بِمِشْيَتِها
ضاقَتْ فَذاقَتْ جَوًى مثلَ الّذي ذاقُوا
نادَيْتُها فَرَنَتْ تُبْدِي بِأَدْمُعِها
حُبًّا، تَفِيضُ بِهِ آهٌ وَأَشْواقُ
عَلى المُحَيّا دُمُوعُ الوَجْدِ تَنْثُرُها
حَبّاتُها لُؤْلُؤٌ فِي الخَدِّ بَرّاقُ
إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ الشَّوْقَ أَدْمَعَها
راحَتْ تُرَتِّلُهُ بِالْهَمْسِ أَحْداقُ
لكنَّها مَزَجَتْ عَذْلًا بِنَظْرَتِها
يرتاحُ في خَدِّها ، لِلْعَفْوِ سَبّاقُ
يا ليتَها عَلِمَتْ قَلْبـًا يُبادِلُها
شَكواهُ ، قَيِّدَهُ لِلْوَصلِ ميثاقُ
مالَتْ عَلى كَتِفِي تُبْدِي مَواجِعَها
مالَتْ إِذا هَمَسَتْ بِالعينِ أَعناقُ
كَأَنَّها الطَّيرُ حَطَّتْ في مَرَابِعِها
تَقْتاتُ حَبَّ الْهَوى ، للدّفءِ تَنْساقُ
فَتارَةً تَفْضَحُ الأََنْسامُ بَسْمَتَها
ويُرجِعُ الوُدَّ تَغريدٌ و أَوْراقُ
وَتارَةً تَشْتَكي بِاللِّينِ في عِبَرٍ
فَقَسْوَةُ الدَّمْعِ عِنْدَ الوَصلِ تِرْيَاقُ
والدّمعُ يَغْسِلُ ما أَبْلى النّوى ، فإذا
عادَ الفُؤادُ نَقِيـًّا كيفَ يَشْتاقُ؟
هذي ديارُ الهَوى بَعدَ اللقاءِ لَها
عُشٌّ يُرَمِّمُهُ بالوُدِّ عُشّاقُ
أدهم النمريني