خَلَجات … شعر أحمد رستم دخل الله

كُن صَادقاً وَدَعِ الفِعالَ تَقولُ
إنّ الكَذوبَ كَلامُهُ مَعسولُ

وأمينَ أسرارِ الدِّيارِ وأهلِها
لا خَائناً – إنّ الخَؤونَ عَميلُ

مُتَواضِعاً فيما أرَدتَ مِنَ الورىٰ
فِيْمَ التّكبُّرُ والأنا مَقتولُ

مُتَوازِناً في الحُكمِ إنْ أصدَرتَهُ
لا حينَ مَالَ النّاسُ – أنتَ تميلُ

وشجاعَ قلبٍ بِالصِّعابِ وخَوضِها
فَدَمُ التّخاذُلِ بِالضّعيفِ ثَقيلُ

مُستَوعِباً طَعنَ الأحبّةِ والخَنا
ما دُمتَ أحمَدَ – فَالجراحُ تَزولُ

مُتَوكِّلاً فيما نَوَيتَ لِصُنعِهِ
أهلُ التّواكُلِ فِكرُهُم مَعلولُ

مُتوهّجاً بين الظَّلامِ وفِرقِهِ
والحبُّ في دَحرِ السّوادِ كَفيلُ

مُستَدرِكاً هَديَ العُقولِ وفَضلَها
فِرقُ الجَهالةِ غَالِباً مَذلولُ

مُستَرشِداً سُبُلَ المَعارِفِ والهُدىٰ
ما ماتَ في فِكرِ الأنامِ فُحولُ

لا تَنهَزِم بِتَقلُّباتِ مَواقِفٍ
في أمّةٍ قد رَاقَها التَّطبيلُ

واعمَل بِجَهدٍ ولْتَكُن ذا عِفَّةٍ
ما فازَ فُسَّاقٌ بِها وذُيولُ

يَبدو العَطاءُ إذا جَحَدتَ مُقتَّراً
وإذا شَكَرتَ فإنّهُ مَكفولُ

ومِنَ العَطايا نِعمَةٌ لِمُقامِرٍ
والعَودُ عَن بَعضِ الهَوىٰ مَدلولُ

ومن العطايا زِينةٌ لِمُفاخِرٍ
والنّبضُ مِن كِبرِ الفتىٰ مَتبولُ

وبِجُنحِ إظلامِ الليالي وَحشَةٌ
ولها بِإيناسِ القُلوبِ طُلولُ

بَعضُ المَصائِبِ لُجّةٌ لِمُثابرٍ
والبعضُ تَحفيزٌ لَهُ وحُلولُ

والعُمرُ فينا هَودجٌ مُتَنَقِّلٌ
يَومٌ كَؤودُ وآخَرٌ مَقبولُ

والعُمرُ يَأتي مَرّةً – فَليُبتَنىٰ
لِجِنانِ خُلدٍ – فَالجَحيمُ مَهولُ

اليومَ نَحيا – لِلحُتوفِ سَنَنتَهي
والعُمرُ ما بين السُّطورِ دَليلُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى