طفلٌ و قيود … شعر د. زهير قنبر

قد كانَ لي بعضُ الرؤىٰ وربيعُ
فتَناثرت فوقَ الرِّمالِ تضيعُ

أن أبنيَ القصرَ المُنيفَ وغايتي
مِن كلِّ لحنٍ للسَّعَادةِ رِيْعُ

ما عادَ يُطربُ للطفولةِ لحنُهَا
والقلبُ مِن ثِقَلِ الهُمُومِ صَريعُ

رُسِمَتْ علىٰ هذا اللباسِ خرائِطٌ
مِنْ كلِّ مأساةٍ لها تَرْصَيْعُ

يُنْبيْكَ هذا اليأسُ عنْ أَحوَالِنا
ومَتاعِبٌ والخوفُ فيهِ وَلُوعُ

أنَّىٰ نظرتَ ترىٰ الحَياةَ كئيبَةً
يَقْتاتُ بالإنسانِ هذا الجُوعُ

فَجَلستُ والإطراقُ يَصْحَبُ وَحْدَتِي
مِنْ كلِّ فجٍّ في البيوتِ فَجِيعُ

أَوثقتُنِي كيْلا تثورَ طفولتي
سيًّانَ عِندي فالقُيودُ تُطيعُ

ماعُدتُ أرقبُ بالغصونِ غَضَاضَةً
غابَ الربيعُ ، توقَّفَ الينبُوعُ

عاثَ الفسَادُ بحاكمٍ متسلِّطٍ
أنَّىٰ اتجهتَ ترىٰ الشُّرورَ تشِيعُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى