عندما تكون الشكوى لميت – شعر فصحى

نشكو هموماً لمنْ غابوا وما فُقِدوا
ومنْ إذا ما شَكَوْنا ها هنا وُجِدوا

بعضُ الأنامِ غيابٌ في مشاعرنا
والبعضُ في وصْلهم نسعى ونجْتَهِدُ

رغْمَ المواتِ فشوقُ القلبِ يدفعنا
نحو القبورِ لكي يبقى بنا جَلَدُ

كمْ يصْعبُ الأمر والشَّكوى لمقْبرةٍ
أشكو همومي لمن في جوفها رَقَدوا

فمنْ على ظهْرها زادوا مواجعنا
حتى أتتْنا جيوش الهمِّ تحتَشِدُ

النَّاسُ في هذه الدُّنيا مُغَلَّفَةً
غلافَ صدقٍ وفي أحشائهم حَسَدُ

شكواكَ للناسِ لحنٌ في مسامعهم
ما صابَ عبْدٌ شكا للناسِ ما يَجِدُ

فكنْ على حَذَرٍ ممَّنْ تُجالسه
فمعظمُ الناسِ وقْتَ الجَدِّ تُفْتَقَدُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى