يُـوسُـفِـيُّ الجَمالِ – شعر فصحى

يُـوسُـفِـيُّ الجَمالِ – شعر فصحى
وفاء فلاح رزق “وفاء نجمة السماء ” – فلسطين
وَأَبْصَرْتُ مَرْسولَ السَّماءِ لِأَرْضِهِ
لِيُشْرِقَ فِي أُفُقِ الْجَمَالِ وَيَأْفَلُُ
وَثَغْرٌ بِهِ رَوْضُ الرَّبيعِ وَ وَرْدُهُ
يُخَلَّدُ عِنْدَ الدَّهْرِ مَا كَانَ يَذْبُلُ
وَطَرْفٌ بِهِ صَفْوُ اللُّجَيْنِ وَحُسْنُهُ
إِذا شَافَهُ المِلْحُ الْأُُجَاجُ سَيَعسُلُ
وَقَدْ جِئْتُهُ وَالْقَلْبُ فِيهِ مُسافِرٌ
كَأَنَّ طُيوفَ الْحُسْنِ آيٌ يُرَتَّـلُ
فَمَا كانَ إِنْسًا حينَ لاحَتْ مَلامِحٌ
وَلٰكِنَّهُ سِرٌّ مِنَ الْغَيْبِ يُرسَلُ
إِذا مَا تَبَدَّى خِلْتَ أَنَّ نُجومَنا
تُسَرْبَلُ في خَفْقِ السَّماءِ وَتَنْزِلُ
كَأَنَّ بَيَانَ الْعِشْقِ سَـالَ عَلَى فَمٍ
فَصارَ لَهُ مِنْ سِحْرِ يُوسُفَ مَنْهَـلُ
يُحَوِّلُ نَبْضِي كُلَّمَا مَرَّ طَيْفُهُ
إِلَى شُعْلَةٍ فِي الصَّمْتِ تَخْتالُ تُشْعِلُ
وَيَنْثُرُ فِي شَرْيَانِ لَيْلِيَ رِقَّةً
فَتَخْضَرُّ مِنْ أَنْفَاسِهِ الرُّوحُ ، تَثْمَلُ
فَلَا الْوَرْدُ وَافَى مِنْ شَذَاهُ بِذَرَّةٍ
وَلَا الْبَدْرُ فِي مِرْآتِهِ يَتَجَمَّـلُ
هُوَ الْحُسْنُ لَمَّا مَسَّهُ اللهُ بِالسَّنَا
فَأَصْبَحَ فِي عَيْنِ الْبَصيرِ يُؤَمَّلُ
تفِيضُ عَلَى شَفَتَيْهِ خَمْرُ بَلاغَةٍ
يُضاءُ بِهَا عَقْلُ الْبَيَانِ وَيُصْقَلُ
إِذَا ابْتَسَمَتْ عَيْنَاهُ، أَوْرَقَ صَمْتُنَا
وَرَفَّ عَلَى الْأََكْتَافِ فِي الْحُبِّ بُلْبُلُ
فَلَمَّا دَنَا مِنِّي يُبَعْثِرُ مُهْجَتِي
أَضَاعَ مِنَ الْأََسْمَاءِ مَا كُنْتُ أَعْقِلُ
كَأَنَّ الْمَدَى مِنْ وَجْنَتَيْهِ مُعَلَّقٌ
وَأَنَّ ضِيَاءَ الْفَجْرِ مِنْهُ يُؤَوَّلُ
وَيَنْسَابُ مِنْ أَجْفَانِهِ وَحْيُ فِتْنَةٍ
يُبَعْثِرُ شهْدَ الْحُسْنِ؛ كَيْفَ يُجَمَّلُ ؟
إِذَا مَا انْثَنَى، مَالَ الزَّمَانُ تَوَلُّهًا
وَرَاحَتْ خُطَى الْأََيَّامِ فِيهِ تُقَبِّلُ