دروس من الهجرة – شعر فصحى
دروس من الهجرة
عبدالعزيز أبو خليل

حَلِّقْ بنا في هجرة المخْتارِ
واحكي لنا عنْ رُفْقةِ الأبرارِ
قف ها هنا مُتَأمِّلاً في صُحبةٍ
لصديقُ صدْقٍ إذْ هما في الغارِ
خَرَجا سويَّاً نحو يثْرب.َ عنْدما
حَضَرَتْ قريشُ بجمْعها الغدَّارِ
سبحان منْ خَلَقَ الوجود بأسْره
لو شاء ما تَرَكَ النَّبيّ لدارِ
لكنَّها هي حكْمةٌ والله ( يع
لمُ ) سرِّها هو خالق الأقْدارِ
إذ أنَّ درساً يُسْتَفَادُ بعصْرنا
ما عادَ فينا صُحْبةُ الأخيارِ
ما عادَ فينا من صديقٍ مخْلصٍ
فَيَصُدّ عنَّا لَدْغَةَ الأشْرارِ
لكنَّ فينا كمْ سراقة طامعٌ
فيما رآه بمنْحةِ الإغْرارِ
فينا مساوئُ لا سبيل لحصْرها
باتتْ تُحَلِّقُ في ربوعِ الدارِ
هذا وفاءٌ قد أتيت لعرضه
ياليتني فيها رفيق الغارِ
أمَّا عنَ الأحداثِ يأتي ذكْرها
عنْدَ الرُّواةِ ومعْظمُ الأسْفارِ