سلامٌ مِنَ الرحمنِ – شعر فصحى

سلامٌ مِنَ الرحمنِ – شعر فصحى

خفِيٌّ بقلبِي الحزنُ والشِّعرُ كاشِفُـهْ

وتفضحُ سرَّ المرءِ حتمًـا مَـعَازِفُـهْ

ستمشِي ورَاءَ الحُلمِ حَيرانَ مِثْـلَهُم

وخلفَـكَ إعصَــارٌ تهيـجُ عواصفُـهْ

ورُبَّ صديقٍ عشتَ تجهلُ قَـدرَهُ

وهَا أنتَ بالإِحسانِ والنُبلِ واصِفُـهْ

أخُو الجهلِ إنْ جادلتَـهُ كنتَ مِثلَهُ

فَدَعْهُ تُـرِيكَ السيِّئَاتِ مواقِـفُـهْ

وصاحِبْ فنـونَ العِلمِ حتَّـى تنَالَـهَا

ستُعلِيكَ أو تُبقِـي نَدَاكَ صحَائِفُـهْ

وَوَدِّع دَمِيمَ النَّفْسِ ، عَبْدَ شُرورِها

فليْـسَ علَى قَـدرٍ بحيثُ تحالِـفُـهْ

وكُنْ مثلَ فجْرٍ في القلوبِ جمالُهُ

وكُلٌّ بأوصَافِ الفضائِلِ واصِـفُـهْ

مُعاشرَةْ الحمقَى مِنَ السُّوءِ جَمرةٌ

وأهوَنُ مِـنْ بَعضِ البلاءِ مخاوِفُـهْ

فيَا صاحبِي ، عِشْ بالمُودَّةِ سيِّدًا

تكُنْ طيِّبًـا بالحُبِّ أَنَّـى تُصادِفُـهْ

ولو أبصرتْ عيناكَ منهم محاسِنًا

فمِثْلُكَ أهْـلُ الحَمدِ ، قلبُكَ عارِفُـهْ

مِنَ الناسِ حُـرٌّ طيِّـبٌ مُتعفِّـفٌ

كَمِثلِ سحابِ اللهِ يأتِيكَ وارِفُـهْ

وأمَّا سوَى هذَا الكَريمِ ، فطَالِحٌ

وأنتَ بِأخلاقِ الكِرامِ مُخَالِـفُـهْ

سلامٌ مِنَ الرحمنِ ، ربِّي وخالِقِي

ودَامَ عليْنا فضلُـهُ ولَطائِـفُـهْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى