في رثاء الدكتور جمال مرسي – شعر فصحى

Screenshot

أنَا إنْ نَعَيْتُ جَمَالَ أنْعِي أُمَّةً

ثَكِلَتْ بِهِ لِمَكَارِمِ الأخْلَاقِ

أنْعِي الوُجُودَ الحُرِّ صُحْبَةَ مَاجِدٍ

وَأبَرِّ مَنْ أوْفَى على الإطْلَاقِ

أنْعِي البَلَاغَةَ وَالبَيانَ تَبَتُّلًا

فَاضَتْ غُذُوبَتُهُ على الأورَاقِ

أنْعِي حُرُوفَ الضَّادِ فَقْدُ ألِيفِهَا

وَسَمِيرِهَا وَسَوَالِفِ العُشَّاقِ

أنْعِي مِيَاهَ النِّيلِ لَمّسَةَ كَفِّهِ

وَحُنُوَّ مُهْجَتِهِ لِكُلِّ عِنَاقِ

أنْعِي السَّنَابِلَ بِالحُقُولِ تَغَزُّلًا

مِنْ يَنْعِهَا حَتَّى اصْفِرَارِ السَّاقِ

أنْعِي بِنَفْسِي كَلَّ يَومٍ بَسْمَةً

كَانَتْ هُنَا ارْتَسَمَتْ بِوَجْهِ رِفَاقِي

أنْعِي حَدِيثًا كَانَ يَمْلَأُ دَرْبَنَا

أمَلًا يَهِدُّ سَآمَةَ الإخْفَاقِ

أنْعِي الفَقِيدَ بِكُلِّ مَا جَرَحَ الوَرَى

في العِشْقِ مِنْ وَلَهٍ وَمِنْ أشْوَاقِ

أنْعِي إلى هَذَا الوُجُودِ تَيَتُّمًا

هَزَمَ الدُّمُوعَ بِدَاخِلِ الأحْدَاقِ

يَا رَبِّ صَبْرًا فِيهِ يَجْتَازُ الوَرَى

مَا لَمَّ مِنْ حُزْنٍ وَمِنْ إيرَاقِ

يَا رَبِّ أسْكِنْ مَنْ فَقَدْنَا جَنَّةً

فِيهَا النّعِيمُ بِنَظّرَةِ وَتَلَاقِي


٢٨/٦/٢٠٢٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى