يا شاعر القمح – شعر فصحى

يا شَاعِرَ الْقَمْحِ، مَهْلًا… لَمْ تُوَدِّعْنَا

الشِّعْرُ يَبْكِي، وَدَمْعُ الْحَرْفِ أَوْجَعَنَا

يَا شَاعِرَ النِّيلِ، مَنْ لِلنِّيلِ يَمْدَحُهُ؟

بِالْحُزْنِ فَاضَ، وَصَارَ الْحُزْنُ يَجْمَعُنَا

يَا شَاعِرًا، لِمْ تَرَكْتَ الْيُتْمَ لِلشِّعْرِ؟

مِنْ بَعْدِكُمْ غَاضَ حَرْفُ الشِّعْرِ وَالْمَعْنَى

كُنْتَ الْجَمَالَ لِدُنْيَا الشِّعْرِ، يَا عَلَمًا،

تَحْتَ اللِّوَاءِ لِهَذَا الْحَرْفِ تَجْمعُنَا

تَبْكِي الْقَنَادِيلُ مَنْ للحُبِّ أَشْعلهَا،

قَدْ أَطْفَأَ الْمَوْتُ قِنْدِيلًا بِهَا حَسُنًا

قَدْ عِشْتَ لِلْحَرْفِ تَبْنِي مِنْهُ أَشْرِعَةً،

جَعَلْتَ مِنْهُ سَفِينًا، بَلْ لَكُمْ وَطَنًا

الْيَوْمَ يأتي قصيد الشعر منتحبا

مَوْتُ الْجَمَالِ أَثَارَ الْهَمَّ وَالشَّجَنَا

مَا مُتَّ، لَا، بَلْ هَذَا الشِّعْرُ خَلَّدَكُمْ،

سَيَظَلُّ يَصْدَحُ بِاسْمِ جَمَالِكُمْ زَمَنًا

رَبَّاهُ فَاقْبَلْ مَلَاكَ الشِّعْرِ وَارْحَمْهُ،

وَاجْعَلْ لَهُ فِي جِوَارِ الْمُصْطَفَى سَكَنًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى