أُماهُ – شعر فصحى


أماهُ ماذا قَدْ يخُطُ بناني ،،

إنْ غابَ عَني مَنْطِقي وبياني

إنْ أرثِها فللُطفها وحَنانها

أو أبكِها فلَقَدْ بكَيتُ زماني

أنا إنْ بكيتُ فما بكيتُ لراحلٍ

مادام يسري في نسيجِ كياني

ولعَلَ في حُزن الفؤادِ شواهِداً

وهُطُولِ هذا الدَمْعِ من أجْفاني

قَدْ كُنتُ أرقُبها فأُبصِرُ قلبَها

نبعَ الحنانِ ومَورِدَ الظَمآنِ

طافَتْ عليَّ مع المنامِ وفي الرؤى

وكأَنَها في هيكَلٍ نوراني

أمي وأعْرِفُها وأعرفُ وجهَها

ما غابَ عن عقلي وعن وجداني

لازَمتُها حتى المماتِ وطَيفها

يَسري كَضَوء الصُبحِ في أرْكاني

أُهديتُها عندَ الصباحِ وفي الدجى

خيرَ الدُعاءِ بمسْجِدِ الرحْمنِ

ورجَوتُ من بعْد الدُعاءِ إجابَةً



من فضل ربي خالقِ الأكوانِ

والشُكْرُ للأمِ الكَرِيمةِ واجب

من بَعْدِ حمدِ الواحِدِ الدَيَّانِ

مازال صوتُك في الفُؤادِ كأَنَهُ

ذِكْرَى تجُول بعَالمِ النِسْيَّانِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى