ذات حلم أو خيال – شعر فصحى في رثاء عَميد القناديل د. جَمال مُرسِي

(ذاتَ حُلْمٍ أو خيالٍ ربّما)

مرَّ طيفاً في رياضِي كمَلاكْ

ينثرُ النورَ على أهلِ الثَّرى

مثلَ أزهارٍ على غُصنِ الأراكْ

يملأ الدّنيا بياناً ساحراً

والأغاني في انسيابٍ ودِراكْ

كَفُّهُ بحرٌ عميقٌ زاخِرٌ

خُذْ عَطايا الخيرِ مِنْ غَيرِ شِباكْ

ليِّنُ الجانبِ؛ سَمحٌ؛ طيّبٌ

وعزيزٌ؛ صادقٌ؛ عالِي السِّماكْ

أخلصَ النّيّةَ للهِ فَلَم

يُبْدِ في كفِّ العَطا بَعضَ ارتباكْ

حمَلَ الضادَ بقلبٍ عاشقٍ

وبعقلٍ فازَ في كلِّ عِراكْ

ومَضى بالعهدِ قدِّيساً على

دربِ نورٍ؛ سارَ لا يَخشَى الهلاكْ

يا جمالَ الشِّعرِ؛ تَبكيكَ الرُّؤى

والقوافِي في اضطِرابٍ واشتِباكْ

والأناشيدُ تبارَتْ في البُكا

ثرَّةً؛ ما سِرُّ ذَيَّاكَ الحَراكْ؟!

يا جمالَ الصِّدقِ؛ يَبكيكَ العَطا

كَثُرَ الأبناءُ؛ ما أرجَى عَطاكْ!

يا جمالَ الصَّبرِ؛ هل نِلتَ المُنَى؟

خصَّكَ اللهُ بأجرٍ وَاصطَفاكْ

رَبِّ عوِّضْهُ بِجنّاتِ الرِّضا

وَارْضَ عن عبدٍ بما تَرضَى أتاكْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى