الحتة الشمال – شعر عامية

فجأةً واتحرَّك لواحدةٍ

قلبي في الحتة الشمال.

كنت سامع نبضه عالي،

قلت: يمكن دور زكام.

برد إيه اللي في بُؤَّنا؟

ده إحنا مش عارفين ننام.

سرَّسب الشك في مفاصلي،

غبت أفتِّش في الركام.

كنت رافض ظن طيفك،

أو يشوفك نصل سيفك

فوق دوائر الاتهام.

حتى لو فرض احتمال،

كنت قابل جرح غيرك،

حتى لو كان احتلال.

لما شوفت الشمس غابت،

رحت غازل ألف شال.

كنت عارف إن حضنك

كعبة الحب المحال.

هو لو قلبي اعترف لك

بالشهادة، وقال: بحبك،

الذنوب اللي في صحيفتك

كلها صبحت حلال؟

ولا دي فتوى ارتجال

بين فروض الاحتمال؟

أصلها تروي المشاعر،

مهما تِبعدْنا الشوارع،

اللقا بييجي في ساعات.

ثم إن الكلمة منه

تبقى فرضًا، تبقى سنة،

استحالة تكون في دِينا

وقت صومنا مفطرات.

أصلها بتظبط مزاجنا،

خمرها غرق لساننا،

شاربة دم المفردات.

جرحنا لو مسَّ طبها،

يتقلب من الطيبات.

الهوى وصدق المشاعر

قد يبيح المحظورات.

يعني لما بقول: بحبك،

قد يكون قولًا صريحًا،

أو بترانيم السكات.

الفرح في العشق دايمًا

من فروض الممنوعات.

يعني دار الإفتا قالت:

تخرجوا لها كفارات؟

والسؤال أصبح ضروري:

هل يجوز نكتبها شعرًا،

ولا تفضل في الضماير

مبكيات؟

وحيد علي الجمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى