إنّي رفعت يدي – شعر فصحى
إنّي رفعت يدي – شعر فصحى
الحبيب المبروك الزيطاري

إنِّي رفعتُ يدي عن كأسكِ الأَرِبِ
ما عدتُ أقربُ كأس المَكر وَالكَذِبِ
غادرتُ سجنكِ فالجدران تخنقني
آثرتُ حُرِّيَّتي عن قبوِه الرَّطِبِ
كم كنتُ أسقي فؤادي مُرَّ علقمِه
وَاليوم أمضي ولا آسى لمُستلِبِ
ما عدتُ أُعلي قصور الوهم من ورقٍ
أو أبتني منزلاً من طينكِ اللَّزِبِ
ما عدتُ أفتح للغاوين نافذتي
أغلقتُ بابي و لن أسعى لمُحتطِبِ
ما عاد يُغري فتىً عادت بصيرته
ريمٌ لعوبٌ هوت من عين مُقْتَرِبِ
فَاليوم أحيا وما في عيشتي كدرٌ
لا أبتغي الخلط بين الجدِّ وَاللّعِبِ
وما حياتي إذا ما غاب مُختبري
إلَّا صفاءٌ وذهنٌ غيرُ مُضْطَرِبِ
فما أنا اليوم محزونٌ لفرقته
بل عدتُ أحضن ذاتي غير مُكْتَئِبِ