أشْمخْ أخي – شعر فصحى على بحر الكامل

..

مالي وما لليأسِ ينخرُ أعظُمي

واللهُ مَيّزني فُويقَ الأعظَمِ

فإلامَ أرضى بالخنوعِ مطيّةً

فَرَقاً أُطأطئُ من سَوادٍ مُظلمِ

أوليسَ لي : رُوحُ التفاؤلِ جنّةً

وبها شَقَقْتُ الأفقَ نحوَ الأنْجم

صافحتُ بدرَ الْحُسنِ في عليائه

وصفعتُ وجهَ الخائرِ الْمُتنجّم

وصدَعتُ كفّ الظلمِ أقتحمُ الدُّجى

رغمَ الحصارِ ورغمَ طَوقٍ مُجرم

وصبغتُ أحلامي بمسكٍ أنْهُرا

بربيعها المزدانِ رغمَ تجهّم

وصرعتُ أوهامَ العدا ، بَددتُها

وصنعتُ فجراً للملاحمِ من دَمي

فاشْمخْ أخي بالعزّ لا تخشَ الرّدى

وانْشر أريجكَ كالورودِ وسلّم

بالحقّ بالإيمانِ رُوحكَ غَضّةٌ

غَضباً تُجلجلُ رغم عذلِ الْلُوّم

دستورها أنّ الحياةَ عزيزةٌ

أبداً ستبقى قِبلةً للمُسلم

لا تحسبنّ : هديرُها ملأ الفضا

هيهاتَ أن تبلى وربّك أعظمي

فلنا الشهادة والجنانُ عَطيّةٌ

ولنا رحيقُ الزهرِ ، عِطرُ الْعَندم

ولنا ابتسام الصبحِ تُشرقُ شَمسه

وعداً تأذّنَ رغمَ نارِ جهنّم

..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى